شرح
وربّما يقال بأن الرواية معتبرة لوجود هذا السند بعينه في تفسير علي بن إبراهيم ( 1 )( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم 2 : 309 .فإنّه يروي عن يونس بن يعقوب عن يعقوب بن قيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ويعقوب بن قيس والد يونس ، والمفروض أن جميع رجال التفسير ثقات ما لم يعارض بتضعيف غيره .
وفيه : أن والد يونس بن يعقوب وإن كان يسمّى يعقوب بن قيس لتصريح النجاشي ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 446 / 1207 .بذلك ، وكذا الشيخ صرّح في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) من كتاب الرجال أن يعقوب بن قيس والد يونس بن يعقوب ، وكذا ذكر في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) أن يعقوب بن يونس والد يونس بن يعقوب ( 3 )( 3 ) رجال الطوسي : 323 / 4838 ، 149 / 1662 .إلّا أنه لم يثبت أن يعقوب بن قيس المذكور في التفسير والد يونس بن يعقوب ، بل الظاهر أنه لم يكن والداً له وإلّا لقال في التفسير : عن يونس بن يعقوب عن أبيه ، كما هو المتعارف المتداول فيما إذا كان الراوي عن أبيه كما في الكافي والتهذيب والوسائل ، ولذا ترى جميع روايات أحمد بن محمّد بن خالد البرقي التي يرويها عن أبيه لم يذكروا اسم أبيه بل يقولون عن أبيه ، وإلّا لاحتمل أن يكون المراد من محمّد بن خالد هو الأشعري لا البرقي الذي هو والد أحمد بن محمّد .
فتحصل : أنه لا دليل على جواز تأخير إحرام الصبيان عن المواقيت بل حالهم حال البالغين وإنّما أجيز لهم لبس المخيط إلى فخّ ، ففي الحقيقة استثناء بالنسبة إلى لبس المخيط لا استثناء بالنسبة إلى الإحرام من مسجد الشجرة .
ثمّ إنّ جواز تأخير الإحرام لهم على القول به يختص بمن يمر على فخّ ، وأمّا من لا يمر به كما إذا سلكوا طريقاً لا يصل إلى فخّ فاللَّازم إحرامهم من ميقات البالغين لاختصاص الدليل بذلك .