السابع : دُوَيْرة الأهل أي المنزل ، وهي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكَّة ( 1 ) بل لأهل مكَّة أيضاً على المشهور الأقوى وإن استشكل فيه بعضهم فإنّهم يحرمون لحج القران والإفراد من مكَّة ( * ) ، بل وكذا المجاور الذي انتقل فرضه إلى
شرح
ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 303 / أبواب أقسام الحج ب 22 ح 8 ..
وفيه : أن هذه الرواية لا تخلو عن تشويش واضطراب ، فإن جوابه ( عليه السلام ) بقوله : « كان أبي مجاوراً إلى آخره » لا يرتبط بسؤال السائل ، لأنّ السائل سأل عن تجدد الإحرام لدخول مكَّة في الشهر الذي خرج فيه ، فكأنه ( عليه السلام ) أعرض عن الجواب لوجود مانع عنه وقال ( عليه السلام ) : « كان أبي إلخ » . على أنه لم يظهر من الرواية أن الصادق ( عليه السلام ) كان متمتعاً بالحج ثمّ خرج من مكَّة وأحرم لحج التمتّع من ذات عرق ، بل المفروض في الرواية أنه ( عليه السلام ) كان مجاوراً في مكَّة ولو بضعة أشهر وخرج لحاجة فبلغ ذات عرق وأحرم منه ويمكن أن يكون إحرامه للقران أو الإفراد .
مضافاً إلى أنه لو كان متمتعاً بالحج لا يجوز له الخروج من مكَّة ، لأنه محتبس ومرتهن بالحج فكيف خرج محلًا ، فهذه قرينة على أنه ( عليه السلام ) لم يكن متمتعاً بالحج .
والحاصل : جوابه ( عليه السلام ) واستشهاده بفعل أبيه ( عليه السلام ) غير مرتبطين بحج التمتّع الذي هو محل الكلام .
( 1 ) أي كان منزله أقرب إليها من المواقيت ، والظاهر أنه لا إشكال ولا خلاف في ذلك ، وتشهد له النصوص المتضافرة ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 333 / أبواب المواقيت ب 17 ..
إنما الكلام في أن الميزان بالقرب إلى مكَّة أو إلى عرفات أو التفصيل بين العمرة
هامش
( * ) بل يخرجون إلى الجعرانة فيحرمون منها ، وكذلك المجاور مطلقا .