الثاني : العقيق ، وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمرّ عليه من غيرهم وأوّله المسلخ ، وأوسطه غَمرة ، وآخره ذات عِرق ، والمشهور جواز الإحرام من جميع مواضعه اختياراً ، وأنّ الأفضل الإحرام من المسلخ ثمّ من غمرة ، والأحوط عدم التأخير إلى ذات عرق إلّا لمرض أو تقيّة فإنه ميقات العامّة ، لكن الأقوى ما هو المشهور ، ويجوز في حال التقيّة الإحرام من أوّله قبل ذات عرق سرّاً من غير نزع ما عليه من الثياب ( * ) إلى ذات عرق ثمّ إظهاره ولبس ثوبي الإحرام هناك بل هو الأحوط ، وإن أمكن تجرده ولبس الثوبين سرّاً ثمّ نزعهما ولبس ثيابه إلى ذات عرق ثمّ التجرّد ولبس الثوبين فهو أولى ( 1 ) .
شرح
المسجد ، لأنّ أحد الفردين للواجب التخييري إذا كان غير مقدور يتعين الفرد الآخر فإذا تعين الإحرام من خارج المسجد لا يشرع التيمم للدخول في المسجد والإحرام منه ثانيا .
وأمّا إذا قيل بكون الميقات نفس المسجد فيتعيّن التيمم للدخول في المسجد والإحرام منه ، فإن التراب أحد الطهورين ، فما عن المستند من أنها تؤخر الإحرام إلى الجحفة ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة 11 : 183 .لم يظهر لنا وجهه بعد كون التراب أحد الطهورين .
( 1 ) لا ريب في أن العقيق من المواقيت التي وقّتها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ، والروايات في ذلك متضافرة ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 307 / أبواب المواقيت ب 1 ..
إنما الكلام في حدّه من حيث المبدأ والمنتهى بحسب التحديد في الروايات ، ومن جملة الروايات التي جمعت بين الأمرين معاً روايتان :
الأُولى : مرسلة الصدوق ، قال « قال الصادق ( عليه السلام ) : وقّت رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لأهل العراق العقيق ، وأوّله المسلخ ووسطه غمرة وآخره
هامش
( * ) مع الاحتياط بالفدية للبس المخيط .