[ 3216 ] مسألة 4 : إذا كان جنباً ولم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم خارج المسجد ( * ) ، والأحوط أن يتيمم للدخول والإحرام ، ويتعيّن ذلك على القول بتعيين المسجد ، وكذا الحائض إذا لم يكن لها ماء بعد نقائها ( 1 ) .
شرح
ويرد عليه : أن أدلَّة حرمة التجاوز عن الميقات بلا إحرام لا تشمل المقام ، لأنّ المفروض أن هذا المكان لم يكن بميقات لها ، وأمّا الإحرام من نفس المسجد فغير قادرة عليه فيسقط هذا الموضع عن الميقاتية بالنسبة إليها ، لا سيما بملاحظة الروايات الواردة في الإحرام من الجحفة لمن لا يتمكَّن من الإحرام من الشجرة ، وأمّا الاجتياز فلا يتحقق في المقام ، لأنّ الميزان في تحقّقه صدق عنوان عابري سبيل المذكور في الآية الشريفة : * ( ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ) * ( 1 )( 1 ) النساء 4 : 43 .، وهو أن يدخل من باب ويخرج من باب آخر على نحو يتخذ المسجد طريقاً وسبيلًا ، ولا يصدق على ما إذا دخل في المسجد وطاف ودار فيه وخرج من نفس الباب أو من الباب الملاصق له الواقع في جنبه .
على أنّه لو فرض جواز الطواف والدوران في المسجد لم يكن وجه لتقييده بعدم إمكان الصبر إلى أن تطهر ، إذ لو كان ذلك جائزاً لكان جائزاً من الأوّل ، ولا موجب لتقييده بعدم إمكان الصبر .
وما ذكره من الاحتياط في المتن بالإحرام من خارج المسجد وتجديده من الجحفة أو من ميقات آخر فلا بأس به .
( 1 ) إذا قلنا بجواز الإحرام من خارج المسجد اختياراً فلا ريب في أنّه يتعيّن عليها الإحرام من خارج المسجد ، إذ لا يجوز لها الدخول في المسجد . وأمّا الاحتياط المذكور في المتن فهو غير مشروع ، ولا أقل من أنه على خلاف الاحتياط ، وذلك لأنه لو فرضنا جواز الإحرام من نفس المسجد وخارجه والتخيير بينهما في نفسه فإذا حاضت أو أجنب ولم يكن الماء موجوداً يرتفع التخيير ويتعين الإحرام من خارج
هامش
( * ) بل هو المتعيّن ، ولا مجال للاحتياط المزبور .