شرح
ذات عرق بالحج ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 303 / أبواب أقسام الحج ب 22 ح 8 ..
فلا بدّ من ملاحظة كيفية الجمع بين الروايات ، ولا ريب أن مقتضى الجمع العرفي بينهما هو رفع اليد عن ظهور تلك الروايات في عدم جواز تأخير الإحرام عن غمرة وحملها على أفضلية الإحرام منها ، وحمل هذه الروايات على جواز التأخير عن غمرة والإحرام من ذات عرق مع المرجوحية ، لأنّ تلك الروايات ظاهرة في عدم جواز التأخير وهذه الروايات صريحة في جواز التأخير إلى ذات عرق لا سيما بملاحظة فعل الصادق ( عليه السلام ) كما في معتبرة إسحاق المتقدِّمة ، فالنتيجة أفضلية الإحرام من غمرة وجواز تأخيره إلى ذات عرق مع المرجوحية .
ويؤيده رواية الاحتجاج الدالَّة على عدم متابعة العامّة في تأخير الإحرام إلى ذات عرق ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 313 / أبواب المواقيت ب 2 ح 10 ، الاحتجاج : 484 ..
وأمّا من حيث المبدأ فمقتضى بعض الروايات أنه قبل المسلخ كمعتبرة معاوية بن عمّار المتقدِّمة ( 3 )( 3 ) في ص 275 .، « قال : أوّل العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ بستة أميال ممّا يلي العراق » ، فأوّل العقيق قبل المكان المسمى بالمسلخ بستة أميال ، وكذا يستفاد من صحيحة عمر بن يزيد المتقدِّمة ، وفي بعض الروايات أن أوّله المسلخ كما في معتبرة أبي بصير المتقدِّمة فيقع التنافي بينهما .
فإن قلنا بأن هجر الرواية والاعراض عنها يوجب سقوط حجيتها فالأمر سهل لإعراض الأصحاب عن الروايات الأولى وإجماعهم على عدم جواز الإحرام قبل المسلخ ، فالمرجع حينئذٍ ما دلّ على أنّ أوّله المسلخ .
وإن لم نقل بذلك فالصحيح أن يقال بأن هذه الروايات إنما تدل على أن العقيق اسم يطلق على ما قبل المسلخ ولا تدل على جواز الإحرام من قبل المسلخ ، إذ لا ملازمة بين كون العقيق اسماً لذلك المكان وبين جواز الإحرام منه ، لإمكان اختصاص جواز