تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
ومنها : ما رواه الشيخ الكليني بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمت بقيّة طوافها من الموضع الذي علمته ، فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 453 / أبواب الطواف ب 85 ح 1 ، الكافي 4 : 448 / 2 .وهذه الرواية وإن كانت دلالتها على بطلان الطواف ظاهرة إلّا أنها ضعيفة ، فإن في سندها سلمة بن الخطاب ولم تثبت وثاقته ، وقال النجاشي : إنه ضعيف في حديثه ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 187 / 498 .. وذهب الشيخ الصدوق ( قدس سره ) إلى الصحّة وجواز إتمام الطواف بعد الطهر والاغتسال ، قال في الفقيه : وروى حريز عن محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت ثلاثة أطواف أو أقل من ذلك ثمّ رأت دماً ، فقال : تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت منه واعتدت بما مضى » ، وروى العلاء عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) مثله . قال مصنف هذا الكتاب ( رضي الله عنه ) : وبهذا الحديث أُفتي دون الحديث الذي رواه ابن مسكان عن إبراهيم بن إسحاق عمّن سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، لأنّ هذا الحديث إسناده منقطع والحديث الأوّل رخصة ورحمة وإسناده متصل . انتهى ( 3 )( 3 ) الفقيه 2 : 241 / 1154 .. أقول : الرواية التي تمسك بها الشيخ الصدوق ( قدس سره ) وإن كانت صحيحة ولا يعارضها ما تقدّم من الروايات الضعيفة إلّا أنها لم ترد في طواف الفريضة وإنما هي مطلقة ، فترفع اليد عن إطلاقها وتحمل على النافلة . قال الشيخ ( قدس سره ) بعد ذكره لصحيحة محمّد بن مسلم مع اختلاف يسير : إنه محمول على النافلة ، لأنّا قد بيّنا فيما مضى أن طواف الفريضة متى نقص عن النصف يجب على صاحبه استئنافه من أوّله ، ويجوز له في النافلة البناء عليه ، وفيه غنى إن