شرح
انتهاء الحيض قبل الموقف ثمّ تبيّن استمرار حيضها إلى ما بعد الموقف ، أو كانت عالمة من الأوّل باستمرار حيضها إلى ما بعد الموقف فطبعاً تنوي الإفراد من الأوّل ، كما أن المتفاهم من قضية أسماء ان حج الإفراد إنما وجب عليها لأجل النفاس بحيث لولا نفاسها كانت وظيفتها التمتّع ، فيستفاد من ذلك حكم كلَّي شرعي للنفساء من دون نظر إلى خصوص المورد .
ويؤكد ذلك ما في صحيح العيص المشتمل على قضية أسماء وأن ولادتها كانت بركة للنّساء ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 402 / أبواب الإحرام ب 49 ح 2 .، فيعلم أن الحكم غير مختص بمورده .
المقام الثاني : وهو ما إذا طرأ الحيض أثناء الإحرام ، والروايات فيه على طائفتين .
الطائفة الأُولى : تدل على أن وظيفتها حج الإفراد ، وهي صحيح جميل المتقدِّم ( 2 )( 2 ) في ص 246 .فإنه بإطلاقه يدل على ذلك ، ومصحح إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات ، قال : تصير حجّة مفردة ، قلت : عليها شيء ؟ قال : دم تهريقه وهي أُضحيتها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 299 / أبواب أقسام الحج ب 21 ح 13 .فإنه صريح الدلالة على العدول إلى الإفراد في الحيض الطارئ أثناء الإحرام .
الطائفة الثانية : تدل على أن وظيفتها التمتّع لكنّها تؤخِّر الطَّواف إلى ما بعد الوقوفين ، وهي صحيح العلاء بن صبيح وجماعة معه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المرأة المتمتعة إذا قدمت مكَّة ثمّ حاضت تقيم ما بينها وبين التروية ، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصّفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثمّ سعت بين الصّفا والمروة ثمّ خرجت إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت بالبيت طافت بالبيت طوافاً لعمرتها ثمّ طافت طوافاً للحج ثمّ خرجت فسعت ، فإذا