تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
الثالث : ما عن الإسكافي ( 1 )( 1 ) المختلف 4 : 350 المسألة 294 .والسيّد في المدارك ( 2 )( 2 ) المدارك 7 : 181 .من التخيير بين القولين المتقدّمين ، بدعوى أن ذلك مقتضى الجمع بين النصوص . الرابع : التفصيل بين ما إذا كانت حائضاً قبل الإحرام فتعدل ، وبين ما إذا طرأ الحيض أثناء الإحرام فتترك الطواف ولكن تسعى وتقصر ثمّ تحرم بالحج وتقضي العمرة بعد الحج ، اختاره الكاشاني ( 3 )( 3 ) الوافي 13 : 997 .وصاحب الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 14 : 345 .. الخامس : أنها تستنيب للطواف ثمّ تتم العمرة وتأتي بالحج ، ولكن الظاهر أنه لا قائل به بل لا وجه له ، لأنّ الروايات الواردة في المقام بين الآمرة بالعدول وبين الآمرة بإتمام العمرة وقضاء طواف العمرة بعد أعمال الحج ولا يستفاد الاستنابة من شيء منها . ولعل القائل بالاستنابة يرى أن الروايات بأسرها متعارضة ومتساقطة ولا مجال للرجوع إليها ، فالمتبع حينئذ القاعدة وهي تقتضي الاستنابة ، لأنّ الطواف واجب على كل معتمر بأن يطوف هو بنفسه أو يطاف به فإن لم يتمكن من الأولين ينتقل الأمر إلى الطَّواف عنه ، فيتم عمله ولو بإتيان بعض أجزائه نيابة ، وأمّا العدول إلى الإفراد يحتاج إلى الدليل والمفروض عدمه ، وإتيان العمرة الناقصة بدون الطواف لا دليل عليه أيضاً . وهذا القول وإن كان على طبق القاعدة إلّا أنه إنما يتم على تقدير تساقط الروايات وعدم إمكان الرجوع إليها ، ولكن الأمر ليس كذلك ، فإن طائفة من الروايات سليمة من التعارض فهذا القول ساقط ، وأمّا سائر الأقوال فيظهر حالها كما يظهر الصحيح منها من ذكر الروايات وما يستفاد منها ، فيقع البحث في مقامين :