تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
النفاس قبل الإحرام ، نعم مقتضاها أن مدّة النفاس ثمانية عشر يوماً ، فتكون هذه الصحيحة من جملة الروايات الدالَّة على أن مدّة النفاس ثمانية عشر يوماً كما هو أحد الأقوال في المسألة ، ولكن المختار عندنا أن مدّة النفاس كمدّة الحيض ، فالرواية من هذه الجهة غير معمول بها ، ولا يضر ذلك بالاستدلال بها للجهة التي نحن فيها . وأوضح منها دلالة صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « إن أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر فأمرها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق وتهل بالحج ، فلمّا قدموا وقد نسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوماً فأمرها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أن تطوف بالبيت وتصلي ولم ينقطع عنها الدم ، ففعلت ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 462 / أبواب الطواف ب 91 ح 1 .فإنها صريحة في أنه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أمرها بالحج من أوّل الشروع في الإحرام من ذي الحليفة . ويؤيد ما ذكرنا خبران لأبي بصير « وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 450 / أبواب الطواف ب 84 ح 5 .والمراد منه أنها تذهب إلى عرفات قبل الطواف والسعي وتأتي بالمناسك كلَّها ثمّ بعد حصول الطهر تطوف وتسعى ، وهذا هو حج الإفراد ، ولكنهما ضعيفان ، أحدهما بسهل بن زياد والثاني بالإرسال ، ونحوهما الفقه الرضوي . والعمدة الصحاح المتقدّمة ، ولم يرد في مجموع روايات المقام إتمام عمرتها بدون الطواف وقضائه بعد الحج إذا كانت حائضاً من حين الشروع في الإحرام ، فلا موجب لرفع اليد عن الصحاح أصلًا ، فلا وجه للتخيير كما لا وجه للتأخير وقضاء الطواف ، وإطلاق صحيح جميل لا مقيّد له ، وصحيحا معاوية بن عمّار وزرارة لا معارض لهما . وبالجملة : المستفاد منها أن وظيفة المحرمة الحائض التي لا تتمكن من إتمام عمرتها وإدراك الحج هي حج الإفراد مطلقاً ، سواء كانت ناوية للتمتع من أوّل الأمر لزعمها
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 247 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي