تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
والمنشأ اختلاف الأخبار فإنها مختلفة أشد الاختلاف ، والأقوى أحد القولين الأوّلين ، لجملة مستفيضة من تلك الأخبار ، فإنّها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها أن المناط في الإتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة ، منها قوله ( عليه السلام ) في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي : « لا بأس للمتمتِّع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسّر له ما لم يخف فوات الموقفين » ، وفي نسخة « لا بأس
شرح
وبعبارة أخرى : لازم صحّة إتيان العمرة إلى زوال يوم عرفة عدم اعتبار درك الموقف بتمامه وكفاية دركه مقداراً ما قبل الغروب ، والرواية كما ذكرنا صحيحة سنداً وإن كان محمّد بن عيسى الواقع في السند مردداً بين محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني وبين الأشعري ، لأنّ كلًا منهما ثقة على الأصح ، ومدلولها يطابق القاعدة المقتضية لصحّة الحج إذا أدرك الموقف بمقدار المسمى وإن لم يستوعب تمام الوقت من الزوال إلى الغروب ، ولذا حكي عن السيّد في المدارك أن الصحيحة نص في المطلوب ( 1 )( 1 ) المدارك 7 : 177 .. ومنها : صحيح الحلبي « عن رجل أهلّ بالحج والعمرة جميعاً ثمّ قدم مكَّة والنّاس بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ، قال : يدع العمرة ، فإذا أتم حجّه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 297 / أبواب أقسام الحج ب 21 ح 6 .فإنه دال أيضاً على أن العبرة في العدول عن التمتّع إلى غيره بخوف فوت الموقف وبخشية عدم إدراكه وأمّا إذا أمكنه درك الموقف ولو بمقدار المسمى فلا مجال للعدول . وربّما قيل : إن الوقوف الواجب إنما هو من الزوال إلى الغروب ، ولا فرق في فوت الموقف بين كون الفائت ركناً أو غيره ، فالعدول إنما يجوز فيما إذا خاف فوت الوقوف في تمام الزمان بين الظهر والغروب . وفيه أوّلًا : أنه لو تمّ ما ذكر فهو بالإطلاق ، بمعنى أن إطلاق صحيح الحلبي يقتضي كون العبرة في العدول بفوات تمام الموقف من الزوال إلى الغروب ، ولكن صحيح
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 232 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي