شرح
الموقفين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 292 / أبواب أقسام الحج ب 20 ح 5 ..
فربّما استدلّ بها على أن العبرة في العدول عن التمتّع إلى الإفراد بخوف فوت الموقف ، بمعنى أنه متى قدم مكَّة والنّاس في عرفات وخشي أنه إن اشتغل بأعمال العمرة يفوت عنه الوقوف فحينئذ يدع العمرة وينقل حجّه إلى الإفراد ويبادر إلى عرفات لدرك الموقف .
ويقع البحث في هذه الرواية من جهتين :
الأولى : من حيث السند . والظاهر أن الرواية معتبرة ، لأنّ رواتها ثقات حتى إسماعيل بن مرار ، فإنّه وإن لم يوثق في كتب الرجال لكنّه من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي ( رحمه الله ) ، وقد وثق جميع رواته في مقدّمة التفسير ( 2 )( 2 ) تفسير القمي 1 : 4 .، فيعامل معهم معاملة الثقة ما لم يعارض بتضعيف غيره كالنجاشي والشيخ ونحوهما .
الثانية : من حيث الدلالة . والظاهر أن الرواية أجنبية عمّا نحن فيه ، لأنها وردت في إنشاء إحرام الحج وأنه غير مؤقّت بوقت خاص ، وأنه يجوز له إحرام الحج في أي وقت شاء وتيسر له ما دام لم يخف فوت الموقفين ، ومحل كلامنا فيمن أحرم لعمرة التمتّع وضاق وقته عن إتمامها .
ومنها : خبر محمّد بن مسرور ، قال : « كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة وخرج النّاس من منى إلى عرفات أعمرته قائمة أو قد ذهبت منه ، إلى أي وقت عمرته قائمة إذا كان متمتِّعاً بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم التروية ولا ليلة التروية فكيف يصنع ؟ فوقع ( عليه السلام ) : ساعة يدخل مكَّة إن شاء الله يطوف ويصلَّي ركعتين ويسعى ويقصر ، ويحرم بحجّته ويمضي إلى الموقف ويفيض مع الإمام » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 295 / أبواب أقسام الحج ب 20 ح 16 .فان الظاهر منه أن العبرة بالإفاضة مع الإمام إلى المشعر لا الوقوف بعرفة في تمام الوقت من الزوال إلى الغروب ، وإنما