تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
( رحمه الله ) وجماعة أُخرى بقرينة التعبير ب ( لا أحبّ ) في بعض تلك الأخبار وقوله ( عليه السلام ) في مرسلة الصدوق ( قدس سره ) : « إذا أراد المتمتِّع الخروج من مكَّة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه إلّا أن يعلم أنه لا يفوته الحج » ونحوه الرضوي ، بل وقوله ( عليه السلام ) في مرسل أبان : « ولا يتجاوز إلّا على قدر ما لا تفوته عرفة » ، إذ هو وإن كان بعد قوله : « فيخرج محرماً » إلّا أنه يمكن أن يستفاد منه أن المدار فوت الحج وعدمه ، بل يمكن أن يقال : إنّ المنساق من جميع الأخبار المانعة أن ذلك للتحفّظ عن عدم إدراك الحج وفوته لكون الخروج في معرض ذلك ، وعلى هذا فيمكن دعوى عدم الكراهة أيضاً مع علمه بعدم فوات الحج منه ، نعم لا يجوز الخروج لا بنية العود أو مع العلم بفوات الحج منه إذا خرج .
شرح
محتبس ليس له أن يخرج من مكَّة حتى يحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 302 / أبواب أقسام الحج ب 22 ح 5 ، 7 .. ولكن المصنف تبعاً لجماعة اختار الجواز وحمل الروايات الناهية على الكراهة ، بل ذكر ( قدس سره ) أنه يمكن دعوى عدم الكراهة أيضاً مع علمه بعدم فوات الحج منه واستشهد بوجوه : منها : التعبير بقوله « ما أُحب » في صحيح الحلبي ، قال ( عليه السلام ) : « وما أُحبّ أن يخرج منها إلّا محرماً » ، فإن قوله « وما أُحب » ظاهر في الكراهة فنرفع اليد عن ظهور بقيّة الأخبار في المنع . وفيه : ما لا يخفى ، فإن جملة « لا أُحب » غير ظاهرة في الكراهة بالمعنى الأخص بل استعملت في القرآن المجيد في الموارد المبغوضة المحرمة كثيراً ، كقوله تعالى : * ( والله لا يُحِبُّ الْفَسادَ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 205 .وقوله عزّ وجلّ : * ( لا يُحِبُّ الله الْجَهْرَ بِالسُّوءِ ) * ( 3 )( 3 ) النساء 4 : 148 .وهو الغيبة المحرمة