تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
وكذلك ما نسب إلى الذوات كقوله عزّ من قائل : * ( إِنَّ الله لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 190 .* ( والله لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) * ( 2 )( 2 ) آل عمران 3 : 57 .* ( فَإِنَّ الله لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ) * ( 3 )( 3 ) آل عمران 3 : 32 .وغير ذلك من الآيات الكريمة فإنّ الظاهر منها أنّه تعالى لا يحبّهم لأجل إسرافهم واعتدائهم وكفرهم وظلمهم ولمبغوضية هذه الأفعال عنده تعالى ، بل تستعمل هذه الجملة في المبغوضية حتى في المحاورات فيما بين العقلاء . وبالجملة : جملة « لا أُحب » غير ظاهرة في الجواز مع الكراهة ، بل إما تستعمل في المبغوضية المحرمة أو الأعم منها ومن الكراهة ، فلا تكون هذه الجملة صالحة لرفع اليد عن ظهور تلك الروايات في الحرمة . ومنها : مرسل الصدوق ، قال « قال الصادق ( عليه السلام ) : إذا أراد المتمتع الخروج من مكَّة إلى بعض المواضع فليس له ذلك ، لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه إلّا أن يعلم أنه لا يفوته الحج » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 304 / أبواب أقسام الحج ب 22 ح 10 ، الفقيه 2 : 238 / 1139 .فإن المستفاد منه أن المنع عن الخروج من جهة احتمال فوت الحج ، فلو علم بعدم الفوت فلا يحرم الخروج . وفيه : ضعف السند بالإرسال وإن كان ظاهر كلام الصدوق ثبوت كلام الصادق ( عليه السلام ) عنده ، ولذا يقول ( قدس سره ) قال الصادق ( عليه السلام ) ، ولو لم يكن كلامه ( عليه السلام ) ثابتاً عنده لم ينسب الخبر إليه صريحاً بل قال : روي ونحو ذلك ولكن مع ذلك لا نتمكَّن من الحكم بحجية المرسلة لسقوط الوسائط بينه وبين الإمام ( عليه السلام ) ، ولعلَّه ( قدس سره ) بنى على أصالة العدالة التي لا نعتمد عليها ، فمجرّد الثبوت عند الصدوق لا يجدي في الحجية . ومنها : الرضوي ( 5 )( 5 ) المستدرك 8 : 99 / أبواب أقسام الحج ب 17 ح 1 .، ومضمونه كمضمون المرسل المزبور ، ولكن الفقه الرضوي لم