تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الإحرام على من دخل مكَّة ، بل هو صريح خبر إسحاق بن عمّار ، قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المتمتِّع يجيء فيقضي متعته ثمّ تبدو له حاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المنازل ، قال ( عليه السلام ) : يرجع إلى مكَّة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه لأنّ لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج » إلخ ، وحينئذ فيكون الحكم بالإحرام إذا رجع بعد شهر على وجه الاستحباب لا الوجوب لأنّ العمرة التي هي وظيفة كل شهر ليست واجبة ( * ) لكن في جملة من الأخبار كون المدار على الدخول في شهر الخروج أو بعده كصحيحتي حمّاد وحفص ابن البختري ( * * ) ومرسلة الصدوق والرضوي ،
شرح
أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : إن المدينة منزلي ومكَّة منزلي ولي بينهما أهل وبينهما أموال ، فقال له : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : فإن لي ضياعاً حول مكَّة وأحتاج إلى الخروج إليها ، فقال : تخرج حلالًا وترجع حلالًا إلى الحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 301 / أبواب أقسام الحج ب 22 ح 3 .صريح في جواز الخروج محلا ، لكن الإشكال في سنده . وفيه : أن الظاهر كونه أجنبياً عن مورد الكلام ولا أثر له حتى إذا كان معتبراً سنداً ، وذلك لأنّ مورده عمرة الإفراد ومحل كلامنا عمرة التمتّع المرتبطة بالحج ، ولا ريب في جواز الخروج بعد العمرة المفردة ، لأنها عمل مستقل وغير مرتبط بالحج وأمّا قوله : « وأنت مرتهن بالحج » فلا بدّ من حمله على أن الحج كان واجباً عليه وأنه كان حج الإفراد كما يظهر من قوله ( عليه السلام ) : « وترجع حلالًا إلى الحج » ، فكأنه
هامش
( * ) نعم ولكن الإحرام لدخول مكَّة واجب إذا كان بعد شهره ، وقد صرّح في صحيحة حماد بن عيسى بأن العمرة الأولى لاغية ولا تكون عمرة التمتّع وإنما التمتّع بالعمرة الثانية . ( * * ) ليس في صحيحة حفص تعرض لذلك ، وأمّا صحيحة حماد فالمذكور فيها الرجوع في شهره والرجوع في غيره فتحمل بقرينة موثقة إسحاق على أن المراد بالشهر فيها هو الشهر الذي اعتمر فيه .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 212 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي