شرح
يكن مضطراً ، فيكون الخبران قرينة على الانقلاب إلى المتعة قهراً ، والاحتباس بالحج إنما هو فيما إذا أراد الحج ، وأمّا إذا لم يرد الحج فلا يحتبس بها للحج ويجوز له الخروج حتى يوم التروية .
بقي الكلام في جهات :
الأولى : يظهر من بعض الروايات عدم مشروعية العمرة المفردة في العشر الأولى من ذي الحجة كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « العمرة في العشر متعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 313 / أبواب العمرة ب 7 ح 10 .وفي صحيحة ابن سنان : « عن المملوك في الظهر يرعى وهو يرضى أن يعتمر ثمّ يخرج ، فقال : إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن وإن كان في ذي الحجة فلا يصلح إلّا الحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 313 / أبواب العمرة ب 7 ح 11 ..
وبإزائهما روايات أُخر تدل على جواز العمرة المفردة حتى في عشرة ذي الحجة وإن لم يكن قاصداً للحج ، كصحيحة إبراهيم اليماني المتقدِّمة ( 3 )( 3 ) في ص 185 .الدالَّة على جواز الإتيان بالعمرة المفردة في أشهر الحج لمن لا يقصد الحج ، ومقتضى تطبيقه ( عليه السلام ) ذلك على عمرة الحسين ( عليه السلام ) جواز العمرة حتى في عشرة ذي الحجة كما عرفت سابقاً ، وكصحيحة معاوية بن عمّار المتقدِّمة أيضاً ( 4 )( 4 ) في ص 186 .حيث جوّز الإمام ( عليه السلام ) إتيان العمرة المفردة في ذي الحجة كما صنع الحسين ( عليه السلام ) .
ومقتضى الجمع العرفي هو حمل الطائفة الأُولى على المرجوحية وأن الأفضل الإتيان بعمرة التمتّع .
الجهة الثانية : ما دلّ على انقلاب العمرة المفردة إلى المتعة هل يختص بمن لم يكن قاصداً للحج ولكن من باب الاتفاق بقي إلى أيّام الحج أو يشمل الأعم منه ومن القاصد للحج ؟ وبعبارة أخرى : من كان مأموراً بالحج متعة هل يجوز له الإتيان بالعمرة المفردة ثمّ يكتفي بها عن عمرة التمتّع أو أنه يلزم عليه الإتيان بعمرة التمتّع ؟ فمن