شرح
كان قاصداً للحج وكان مأموراً بالحج متعة لا تكون عمرته المفردة مورداً للانقلاب إلى المتعة .
لم أر من تعرض لذلك ، ويترتب على ذلك آثار منها : أنه لو كانت عمرته مفردة يجوز له الخروج بعدها ، وأمّا إذا انقلبت إلى المتعة وكانت عمرته متعة لا يجوز له الخروج بعدها ، لأنه مرتهن ومحتبس بالحج .
والظاهر أن الروايات ناظرة إلى الصورة الأُولى وهي ما لو لم يكن قاصداً للحج ولكن اتفق له البقاء إلى أيّام الحج ، وأمّا إذا كان قاصداً من الأوّل للحج فعمرته المفردة لا تكون مورداً للانقلاب إلى المتعة ولا يجوز له الاكتفاء بذلك ، ويشهد لما ذكرنا عدّة من الروايات :
منها : موثقة سماعة : « قال : من حج معتمراً في شوال ومن نيّته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن أقام إلى الحج فهو متمتِّع » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 313 / أبواب العمرة ب 7 ح 13 .ومورد الرواية من لم يكن مريداً وقاصداً للحج بل كان من قصده الرجوع إلى بلاده ولكن من باب الاتفاق أقام وبقي إلى الحج ، فحينئذ حكم ( عليه السلام ) بانقلاب عمرته إلى عمرة التمتّع ، وأمّا إذا كان قاصداً للحج من الأوّل فلا تشمله الرواية .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار الدالَّة على أن المتعة مرتبطة بالحج وأن المعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء كما اعتمر الحسين ( عليه السلام ) في ذي الحجة ثمّ راح يوم التروية ، ثمّ ذكر ( عليه السلام ) أخيراً « ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 313 / أبواب العمرة ب 7 ح 3 ..
والمستفاد منها عدم الاكتفاء بالعمرة المفردة عن المتعة إذا كان مريداً للحج وقاصداً إليه .
ومنها : صحيحة الحسن بن علي الوشاء ابن بنت الياس عن أبي الحسن الرضا