شرح
مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء إلّا أن يدركه خروج النّاس يوم التروية » ( 1 )( 1 ) ، ( 2 ) ، ( 3 ) الوسائل 14 : 313 / أبواب العمرة ب 7 ح 9 ، 13 ، 5 .وفي موثقة سماعة : « وإن أقام إلى الحج فهو متمتع » ( 2 ) يعني إن أقام إلى أن يحج النّاس وهو يوم التروية غالباً ، وهما واضحتا الدلالة في جواز الخروج قبل يوم التروية ، وفي صحيحة أُخرى لعمر بن يزيد : « وإن أقام إلى أن يدرك الحج كانت عمرته متعة » ( 3 ) فإذا كانت عمرته متعة لا يجوز له الخروج ويجب عليه الحج لأنه مرتهن به .
فإن كان القاضي ( قدس سره ) يرى الوجوب قبل يوم التروية فضعيف جدّاً ومحجوج بهذه المعتبرات الصحيحة ، وإن أراد الوجوب لو بقي إلى يوم التروية فله وجه في نفسه ، ولكن الاشكال عليه يتضح مما سيأتي .
ولا يخفى أن مقتضى هذه الروايات بأجمعها انقلاب العمرة المفردة إلى المتعة قهراً وأنها تحسب متعة إن بقي إلى يوم التروية ، فلا حاجة إلى القصد من جديد ، من دون فرق بين وجوب البقاء عليه إلى أن يحج وبين جواز البقاء إلى أن يحج أيضاً ، فإن عمرته حينئذ تنقلب إلى المتعة قهراً ، فالانقلاب القهري لا يختص بما إذا وجب عليه الحج ، بل لو قلنا بجواز الحج له واختار البقاء وحج تنقلب عمرته إلى المتعة قهراً فعلى كل تقدير يحصل الانقلاب القهري ، غاية الأمر قد يجب عليه البقاء كما عن القاضي وقد لا يجب كما عن المشهور ، فلا بدّ من إثبات الوجوب والجواز .
فمقتضى ما تقدّم من الروايات المعتبرة الثلاث وجوب الحج عليه إذا بقي إلى يوم التروية ، ولو كنّا نحن وهذه الروايات لقلنا بالوجوب .
ولكن الظاهر أنه لا يمكن الالتزام بالوجوب ، فإنه مضافاً إلى الإجماع المدعى على الخلاف قد دلّ بعض النصوص المعتبرة على جواز الخروج حتى يوم التروية ، مثل صحيحة إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمراً ثمّ خرج إلى بلاده ، قال : لا بأس ، وإن حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ، وإن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) خرج يوم