تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ومن نيّته أن يعتمر ورجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتِّع ، لأنّ أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجّة فمن اعتمر فيهن فأقام إلى الحج فهي متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتِّع وإنما هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان فيدخل متمتِّعاً بعمرته إلى الحج ، فإن هو أحبّ أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبِّي منها » ، وفي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله إلّا أن يدركه خروج النّاس يوم التروية » ، وفي قويّة عنه ( عليه السلام ) « من دخل مكَّة معتمراً
شرح
التمتّع ، بل ذكر المصنف ( قدس سره ) أن الانقلاب قهري إذا بقي في مكَّة وأتى بالحج من غير حاجة إلى نيّة التمتّع بها . وهل يستحب له الإقامة ليحج ويجعل عمرته عمرة متعة أم تجب حتّى يحج ؟ وبعبارة أخرى : هل يستحب له أن يتمتّع بذلك إذا بقي إلى هلال ذي الحجة أو إلى يوم التروية أم يجب عليه إذا أدرك يوم التروية ؟ فعن المشهور الاستحباب ، وعن القاضي وجوب الحج إذا أدرك التروية ، وتتبدل عمرته إلى المتعة ( 1 )( 1 ) المهذب 1 : 211 .، هذا كلَّه فيما إذا أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج ، وأمّا إذا أتى بالمفردة في غير أشهر الحج فلا تتبدل إلى المتعة وإن بقي إلى زمان الحج ، ولم يقل أحد بوجوب البقاء عليه إلى الحج . فيقع الكلام فعلًا فيما إذا أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج ، فالمشهور استحباب التمتّع بها ، وحكي عن القاضي وجوب البقاء عليه إلى أن يحج متعة ولا يجوز له الخروج بعد التروية .