تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
للوجوب ( 1 )( 1 ) المدارك 7 : 43 .. وفيه : أنه لو تمّ هذا التفصيل فلا بدّ من التعميم للحالّ الذي لم يأذن له الدائن بالتأخير وإن لم يكن مطالباً ، لأن العبرة بوجوب الأداء ، وهو غير متوقّف على المطالبة ، بل لو حلّ الدّين ولم يأذن الدائن بالتأخير وجب الأداء وإن لم يطالب ، فالمانع هو وجوب الأداء ، ولا يختص ذلك بالحالّ المطالَب به ، بل يشمل ما حلّ ولم يأذن له الدائن بالتأخير وإن لم يطالب . ومنهم من ذهب إلى أن الدّين يمنع عن وجوب الحجّ ، إلَّا المؤجل الذي وسع وقته للحج والعود ، واختاره كاشف اللثام ( 2 )( 2 ) لاحظ كشف اللثام 5 : 98 .. ولو تم ما ذكره لكان عليه أن يزيد قيداً آخر وهو الحالّ الذي أذن له بالتأخير ، لعدم الفرق بينه وبين الموسّع ، فلا يختص عدم المنع بالمؤجل الذي وسع وقته . وذهب صاحب المستند إلى التخيير في بعض الصور وتقديم الحجّ في بعضها الآخر ( 3 )( 3 ) المستند 11 : 43 .وحاصل ما ذكره : أن كلا من أداء الدّين والحجّ واجب ، وهو مطالب بامتثال الأمرين ، لأنهما واجبان في عرض واحد ، وحيث لا يتمكَّن من الجمع بينهما يقع التزاحم بين الأمرين ، فلا بدّ من إعمال قواعد باب التزاحم ، هذا إذا كان الدّين حالَّا مطالباً ، وأما إذا كان مؤجّلًا فلا تزاحم في البين أصلًا ، ويجب الحجّ بلا إشكال سواء كان واثقاً بالأداء بعد الحجّ أم لا ، لأنّ وجوب الحج فعلي ولا يزاحمه واجب آخر ، وانّما يتحقق التزاحم فيما إذا كان الدّين حالَّا ، واللَّازم حينئذ بعد عدم الترجيح التخيير بينهما في صورة المطالبة ، أو التأجيل مع عدم سعة الأجل للذهاب والعود وأمّا في صورة الحلول مع الرضا بالتأخير أو التأجيل مع سعة الأجل للحج والعود يقدم الحجّ ، إذ لا مزاحم له بالفعل ، ويكون خطاب الحجّ خالياً عن المعارض .