تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
[ 3014 ] مسألة 17 : إذا كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين ففي كونه مانعاً عن وجوب الحجّ مطلقاً سواء كان حالَّا مطالباً به أو لا ، أو كونه مؤجّلًا أو عدم كونه مانعاً إلَّا مع الحلول والمطالبة ، أو كونه مانعاً إلَّا مع التأجيل أو الحلول مع عدم المطالبة ، أو كونه مانعاً إلَّا مع التأجيل وسعة الأجل للحج والعود أقوال ( 1 )
شرح
المصنف ( قدس سره ) الوجوب ، لصدق الاستطاعة حينئذ عرفاً . وفيه : أن الموضوع في الروايات مَنْ كان له زاد وراحلة ، ومَنْ كان عنده ما يحج به ، وإذا فرض أن المال الغائب لا يمكن صرفه في الحجّ ، أو لم يكن له مشترٍ ، فليس عنده زاد وراحلة ، ولا عنده ما يحج به ، ويكون الاستقراض حينئذ تحصيلًا للاستطاعة . نعم ، إذا أمكن بيع الدّين المؤجل بالنقد فعلًا كما هو المتعارف ، أو بيع المال الغائب بلا ضرر عليه ، وجب الاستقراض أو البيع لصدق الاستطاعة حينئذ ، لما عرفت أن الاستطاعة لا تختص بالزاد والراحلة عيناً ، بل يكفي وجودهما قيمة وبدلًا . فلا بدّ من التفصيل بين ما لا يتمكن من تبديله وصرفه في الحجّ ، وبين ما يتمكن ، ويجب الاستقراض في الثاني دون الأوّل ، لأن العبرة بتحقق ما يحج به عنده عيناً أو قيمة وبدلًا حتى بالاستقراض ، فوجوب الاستقراض مطلقاً كما في المتن محل منع . ( 1 ) إذا كان عليه دين ، وكان له مال لا يفي إلَّا للدين أو الحجّ ، فهل يقدم الحجّ أو الدّين فقد اختلف العلماء في ذلك ، ذهب جماعة منهم كالمحقق ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 201 .والعلَّامة ( 2 )( 2 ) المنتهي 2 : 653 السطر 4 .والشهيد ( 3 )( 3 ) الدروس 1 : 310 ، الروضة البهية 2 : 166 .إلى أن الدّين مطلقاً بجميع أقسامه يمنع عن وجوب الحجّ ، سواء كان الدّين حالَّا مع المطالبة وعدمها أو مؤجّلًا ، سواء كان واثقاً من الأداء بعد الحجّ أم لا .