تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
[ 2988 ] مسألة 7 : قد عرفت أنه لو حجّ الصبي عشر مرات لم يجزئه عن حجّة الإسلام ، بل يجب عليه بعد البلوغ والاستطاعة ، لكن استثنى المشهور من ذلك ما لو بلغ وأدرك المشعر فإنه حينئذ يجزئ عن حجّة الإسلام ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه ( 1 ) .
شرح
وقد يستدل على ذلك بأنّ أدلَّة الكفّارات منصرفة عن الصبي ، لأنّ الكفّارات في الحقيقة تأديب وعقوبة والصبي لا عقوبة على مخالفته . ويشكل بأنّ الكفّارات ليست كلها كذلك ، بل تثبت في غير صورة التأديب أيضاً كالتستر الاضطراري والتظليل الاضطراري ونحو ذلك . والحاصل : لا تثبت الكفارات لا على الولي ولا على الصبي ، فإن ثبوتها على الولي بلا موجب ، وثبوتها على الصبي مرفوع بحديث رفع القلم . ( 1 ) المعروف والمشهور بين الأصحاب أن الصبي إذا حجّ وأدرك أحد الموقفين بالغاً أجزأه عن حجّة الإسلام ، بل ادُعي عليه الإجماع ، قال الشيخ في الخلاف في هذه المسألة وفي مسألة حجّ العبد إذا أُعتق : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 )( 1 ) الخلاف 2 : 379 .. أما ما نسبه إلى الأخبار فلم يُذكر هذا الحكم في خبر حتى الضعيف فضلًا عن المعتبر ، ولعله أشار إلى ما ورد من الأخبار في عتق العبد قبل أحد الموقفين بإلغاء خصوصية المورد ، فإن الميزان إدراك أحد الموقفين واجداً للشرائط من الحرية والبلوغ والعقل . وأمّا الإجماع فلا يتم ، وقد نسب إلى جماعة التردّد كالمحقق في المعتبر ( 2 )( 2 ) المعتبر 2 : 749 .والشرائع ( 3 )( 3 ) الشرائع 1 : 200 .، والعلَّامة في المنتهي ( 4 )( 4 ) المنتهي 2 : 649 السطر 26 .، على أنه لو سلمنا تحقق الإجماع فإنه ليس من