تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
قيس ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 88 / أبواب وجوب الحجّ ب 34 ح 9 ، 10 .فكلَّها ضعيفة ، وذلك لأنّ أحمد بن محمّد بن عيسى لا ريب في الفصل بينه وبينهم . وكيف كان ، لا ريب في تعارض الطائفتين ، وذكر المصنف وغيره أن الجمع العرفي يقتضي حمل ما دل وجوب السياق على الاستحباب بقرينة السكوت عنه في صحيح رفاعة الذي هو في مقام البيان ، فإن السكوت في مقام البيان ظاهر في عدم الوجوب . وبعبارة أخرى : لا ريب في أن صحيح رفاعة ومحمّد بن مسلم يدلَّان على عدم الوجوب فيعارض الصحيحين المتقدِّمين ومقتضى الجمع العرفي حمل الصحيحين على الاستحباب . وفيه : أن السكوت في مقام البيان وإن كان ظاهراً في عدم الوجوب إلَّا أنه لا يزيد على الإطلاق اللفظي ، وهو لا ينافي التقييد بدليل آخر فكيف بالسكوت . وبالجملة : الظهور اللفظي بلغ ما بلغ من القوّة قابل للتقييد ، نظير قوله ( عليه السلام ) : « لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 31 / أبواب يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1 .مع ورود التقييد على ذلك بسائر المفطرات ، فمقتضى القاعدة هو الالتزام بالتقييد والعمل بالصحيحين ولا إجماع على الخلاف . هذا كلَّه مع قطع النظر عن رواية عنبسة ( 3 )( 3 ) الوسائل 23 : 308 / كتاب النذر ب 8 ح 5 .، وأمّا بالنظر إليها فالقول الثاني هو الأقوى لظهور الرواية في الاستحباب وعدم وجوب السياق لقوله : « إني أُحب إن كنت موسراً أن تذبح بقرة » والرواية معتبرة لأن الشيخ رواها في كتاب النذر بطريق صحيح ، وعنبسة ثقة لكونه من رجال كامل الزيارات ، فلا بدّ من حمل الصحيحين على الاستحباب لصراحة الرواية في الاستحباب وجواز الترك . ثمّ إنه لا فرق في ذلك بين عروض العجز عن المشي في الأثناء أو حدوثه من الأوّل ، ومن غير فرق بين أن يكون العجز قبل الدخول في الإحرام أو بعده ، ومن
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 379 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي