شرح
إحرامه راكباً ولا يجوز له رفع اليد عن الإحرام لوجوب إتمام الحجّ والعمرة كتاباً ( 1 )( 1 ) كما في قوله تعالى : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) * البقرة 2 : 196 .وإجماعاً ، وقد ذكرنا أن النذر لا يوجب تقييداً في الأمر بالحجّ ، بل هنا أمران :
أحدهما : الأمر التوصلي الدال على الوفاء بالنذر .
ثانيهما : نفس الأمر الحجي ، وله أن يأتي بداعي الأمر الحجّي وإجزاؤه عن الأمر النذري المتعلَّق بالحجّ ماشياً يحتاج إلى الدليل .
والحاصل : إذا كان النذر مقيّداً بسنة معيّنة وطرأ العجز بعد الإحرام يسقط الأمر النذري للعجز وإن وجب عليه إتمام الحجّ راكباً ، وإن كان مطلقاً يجب عليه الإتيان بالحج ثانياً مشياً في السنين اللَّاحقة ، فالنذر سواء كان مقيّداً بسنة خاصّة أو كان مطلقاً يجب عليه إتمام الحجّ الذي شرع فيه ، ولا يكتفى به عن الحجّ النذري ، لأنّ الحجّ النذري كما عرفت إمّا يسقط وإمّا يجب إتيانه في العام القابل .
وأمّا الثاني : أعني ما تقتضيه الروايات فهي مختلفة .
منها : ما دلّ على وجوب الحجّ راكباً مع سياق بدنة أو الهدي كصحيح الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 86 / أبواب وجوب الحجّ ب 34 ح 3 .: « رجل نذر أن يمشى إلى بيت الله وعجز عن المشي ، قال : فليركب وليسق بدنة فإن ذلك يجزئ عنه » وفي صحيح ذريح المحاربي « عن رجل حلف ليحجن ماشياً فعجز عن ذلك فلم يطقه ، قال : فليركب وليسق الهدي » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 86 / أبواب وجوب الحجّ ب 34 ح 2 ..
ومنها : ما دلّ على وجوب الحجّ راكباً بلا سياق ولا هدي كصحيح رفاعة : « رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ، قال : فليمش ، قلت : فإنه تعب ، قال : فليركب » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 86 / أبواب وجوب الحجّ ب 34 ح 1 .، ومنها : صحيح محمّد بن مسلم قال : « سألته عن رجل جعل عليه مشياً إلى بيت الله فلم يستطع ، قال : يحج راكباً » ، ومنها : صحيحه الآخر بمضمونه ( 5 )( 5 ) الوسائل 23 : 307 / كتاب النذر ب 8 ح 1 ، 3 .، وأمّا ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره عن محمّد بن مسلم وسماعة وحفص وخبر محمّد بن