تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
والقول بالإعادة والمشي في موضع الركوب ضعيف لا وجه له .
شرح
بالتلفيق بين السنة الماضية واللَّاحقة ، فلا يجب عليه المشي في تمام سفره في الحجّ الثاني . وفيه ما لا يخفى ، لعدم صدق الحجّ ماشياً على الملفّق . ثمّ إنّ هنا رواية معتبرة وهي رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سأله عباد بن عبد الله البصري عن رجل جعل لله عليه نذراً على نفسه المشي إلى بيت الله الحرام فمشى نصف الطريق أو أقل أو أكثر ، فقال : ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فيتصدق به » ( 1 )( 1 ) الوسائل 23 : 323 / كتاب النذر ب 21 ح 2 .. وربما يستفاد منها عدم وجوب الإتمام إذا مشى بعض الطريق ، ويتصدق بنفقة الحجّ من ذلك الموضع . وأُجيب عن ذلك بأن الرواية مهجورة لا مجال للعمل بها ، وقد ذكرنا مراراً وكراراً أن العبرة باعتبار الرواية ولا يضر هجرها ، والرواية معتبرة ورجال السند كلهم ثقات حتى عبد الرحمن بن حماد فإنه من رجال كامل الزيارات . والصحيح أن يقال : إن الرواية لا تدل على ما قيل من عدم وجوب الإتمام وجواز الترك اختياراً والاكتفاء بالتصدق ، بل الظاهر منها أنها نظير الرواية التي دلت على وجوب صرف جَمله ونفقة حجّه وزاده في الإحجاج عن مالك هذه الأُمور إذا مات في بعض الطريق ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 68 / أبواب وجوب الحجّ ب 26 ح 2 .، والفرق أن مورد تلك الرواية فيما له جمل ومورد روايتنا هذه ما لا جمل له ، وبالجملة : المستفاد من الرواية أنه لو مات الناذر في بعض الطريق يتصدق بنفقته ، ولا تدل على جواز ترك الحجّ اختياراً بمجرد المشي في بعض الطريق والتصدق بنفقة الحجّ ، ويدلُّ على ذلك قوله : « ينظر » فإنه ظاهر في أن المتصدق غير الناذر فالمراد أن الناذر مات وينظر شخص آخر في نفقته ، وإلَّا لو كان المراد وجوب التصدق على نفس الناذر لقال : يتصدق بنفقته ، وعلى كل لا دلالة للرواية على مخالفة النذر في مورد السؤال .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 376 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي