تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولذا استثنى بعضهم الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح وحكم بالانعقاد فيهما ، ولو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء . هذا كلَّه في اليمين ، وأمّا النذر فالمشهور بينهم أنّه كاليمين في المملوك والزوجة ، وألحق بعضهم بهما الولد أيضاً ، وهو مشكل لعدم الدليل عليه خصوصاً في الولد إلَّا القياس على اليمين بدعوى تنقيح المناط وهو ممنوع ، أو بدعوى أن المراد من اليمين في الأخبار ما يشمل النذر لإطلاقه عليه في جملة من الأخبار منها خبران في كلام الإمام ( عليه السلام ) ، ومنها أخبار في كلام الراوي وتقرير الإمام ( عليه السلام ) له وهو أيضاً كما ترى ، فالأقوى في الولد عدم الإلحاق ( * 1 ) .
شرح
الفرق في عدم انعقاد اليمين بين ما ينافي حق الوالد وما لا ينافي لإطلاق قوله : « لا يمين للولد مع والده إلخ » ، بل لو كان منافياً كان باطلًا في نفسه لأنه مرجوح وقد اعتبر الفقهاء ( قدس سرهم ) في متعلق اليمين أن لا يكون مرجوحاً ، هذا كله في اليمين . وأمّا النّذر فذكر المصنف ( قدس سره ) أن المشهور بينهم أنه كاليمين في المملوك والزوجة ، وألحق بعضهم بهما الولد أيضاً ، واستشكل فيه بدعوى عدم الدليل عليه خصوصاً في الولد إلَّا القياس على اليمين . أقول : هذا غريب منه ( قدس سره ) لأنه خصّ توقف انعقاد اليمين على الإذن بما إذا كان منافياً لحق الوالد أو السيّد أو الزوج ، وذلك لا يفرق فيه بين النذر واليمين لاعتبار الرجحان في متعلق النذر ، وإذا كان متعلق النذر منافياً لحق الوالد مثلًا فلا رجحان فيه ولا ينعقد ، فالنذر كاليمين في عدم انعقاده إذا كان متعلقه منافياً لحق هؤلاء لكونه مرجوحاً ، فلا حاجة في إلحاق النذر باليمين إلى دليل خاص حتى يقال بعدم الدليل
هامش
( * 1 ) إن كان الملاك منافاة مورد نذر هؤلاء لحق المولى والزوج والوالد فلا يحتاج الحكم في الإلحاق إلى أمر سوى القاعدة وهي لزوم الرجحان في متعلق النذر ، وإن كان الملاك إطلاق دليل المنع فلا وجه للإلحاق في غير الولد أيضاً كما لا وجه له فيه .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 303 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي