تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وأن العمومات كافية في صحته وشرعيته مطلقاً ، فالأقوى عدم الاشتراط في صحته وإن وجب الاستئذان في بعض الصور ، وأما البالغ فلا يعتبر في حجّه المندوب إذن الأبوين إن لم يكن مستلزماً للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيتهما ، وأما في حجّه الواجب فلا إشكال ( 1 ) .
شرح
أمكن الاستئذان من الولي فهو ، وإلَّا فيدخل في العاجز ، ومجرد ذلك لا يوجب سقوط الحجّ وتوقفه على إذن الولي . بل يمكن الالتزام بأنه يأتي بالكفارة بعد البلوغ ، وهكذا ثمن الهدي إن أمكن الاستئذان من الولي فهو ، وإلَّا فيكون عاجزاً عن الهدي فالأقوى عدم اشتراط إذن الولي . ( 1 ) لا ينبغي الريب في أن حجّ البالغ الواجب لا يعتبر فيه إذن الأبوين ، لعدم الدليل على ذلك ، وسلطنة الغير على الشخص حتى الأبوين على الولد خلاف الأصل وتحتاج إلى دليل ولا دليل . وكذا لا يسقط وجوبه بنهي الأبوين ، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وهذا مما كلام فيه . إنما الكلام في حجّه المندوب ، فقد وقع فيه الخلاف ، فعن الشهيد الثاني في المسالك توقفه على إذن الأبوين معاً ( 1 )( 1 ) المسالك 2 : 126 .واعتبر العلَّامة في القواعد إذن الأب خاصّة ( 2 )( 2 ) القواعد 1 : 72 السطر 10 .، وعن الشيخ ( 3 )( 3 ) الخلاف 2 : 432 المسألة 327 .والشهيد الأوّل عدم اعتبار استئذانهما ( 4 )( 4 ) الروضة البهية 2 : 164 .، واعترف في المدارك ( 5 )( 5 ) المدارك 7 : 24 .والذخيرة بعدم ورود نص في خصوص المسألة ( 6 )( 6 ) الذخيرة : 558 السطر 14 .. وذكر صاحب الحدائق أن النص موجود ، وهو دال على اعتبار إذنهما معاً ( 7 )( 7 ) الحدائق 14 : 65 .، وهو