[ 3093 ] مسألة 96 : بناء على المختار من كفاية الميقاتية لا فرق بين الاستئجار عنه وهو حي أو ميت ، فيجوز لمن هو معذور بعذر لا يرجى زواله أن يجهِّز رجلًا من الميقات كما ذكرنا سابقاً أيضاً ، فلا يلزم أن يستأجر من بلده على الأقوى ، وإن كان الأحوط ذلك ( 1 ) .
[ 3094 ] مسألة 97 : الظاهر وجوب المبادرة إلى الاستئجار في سنة الموت خصوصاً إذا كان الفوت عن تقصير من الميت ( 2 ) ، وحينئذ فلو لم يمكن إلَّا من البلد وجب وخرج من الأصل ، ولا يجوز التأخير إلى السنة الأُخرى ولو مع العلم بإمكان الاستئجار من الميقات توفيراً على الورثة ، كما أنه لو لم يمكن من الميقات إلَّا بأزيد من الأُجرة المتعارفة في سنة الموت وجب ولا يجوز التأخير إلى السنة الأُخرى توفيراً عليهم .
شرح
يحرم من مكانه ، وإن دخل الحرم وأمكنه الرجوع إلى أدنى الحل وجب ، وإلَّا فيحرم من مكانه ، ويمكن إجراء هذا الحكم في العالم العامد أيضاً ، ولكن مورد ذلك حسب ما يستفاد من النصوص من تجاوز عن الميقات بلا إحرام عذراً أو عمداً ولا إطلاق لها حتى يشمل المقام ، فإن أمكن الحجّ من سائر المواقيت فهو وإلَّا فيسقط الحجّ لعدم الدليل على الاجتزاء بالميقات الاضطراري . نعم ، لو دار الأمر بين الاستئجار من البلد أو الميقات الاضطراري يتعين البلد إذ لا اضطرار للميت مع سعة ماله ، وقد عرفت أن الاستئجار من الميقات مجز لا أنه يتعين فيجزئ الاستئجار من أي بلد أمكن .
( 1 ) قد تقدم مفصلًا أن الحجّ عن الحي لا يختص بالحج عنه من البلد ، لأنّ الإجزاء من الميقات لا يختص بالميت بل يشمل الحجّ عن الميت والحي معاً ، وقد عرفت التفصيل في المسألة الثانية والسبعين فلا داعي للتكرار .
( 2 ) وذلك لأن المال باق على ملك الميت وهو أمانة شرعية بيد الورثة أو الوصي ولا يجوز فيه التصرف أو إبقاؤه إلَّا بدليل ، فالواجب صرفه في الحجّ في أوّل أزمنة