تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
[ 3098 ] مسألة 101 : إذا اختلف تقليد الميت والوارث في اعتبار البلدية أو الميقاتية فالمدار على تقليد الميت ( * 1 ) ، وإذا علم أن الميت لم يكن مقلداً في هذه المسألة فهل المدار على تقليد الوارث أو الوصي ( * 2 ) أو العمل على طبق فتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده إن كان متعيناً والتخيير مع تعدد المجتهدين ومساواتهم ؟ وجوه ، وعلى الأوّل فمع اختلاف الورثة في التقليد يعمل كل على تقليده ، فمن يعتقد البلدية يؤخذ من حصته بمقدارها بالنسبة فيستأجر مع الوفاء بالبلدية بالأقرب فالأقرب إلى البلد ، ويحتمل الرجوع إلى الحاكم ( * 3 ) لرفع النزاع ( 1 )
شرح
صرف المال من البلد وجوب مقدمي غيري لا نفسي فلا دليل على وجوب البلدية عن الميت . وأمّا الحجّ النذري فإن قلنا بعدم خروجه من الأصل وإنما يخرج من الثلث فلا كلام ، لأنّ صرف ثلثه في الحجّ البلدي لا محذور فيه أصلًا لبقاء الثلث على ملك الميت ويصرف في جهاته مما يترتب الثواب عليه أكثر ، وإن قلنا بأنه يخرج من الأصل فيجري فيه كلام ابن إدريس مع الإشكال عليه . ( 1 ) في المقام فروع ، فإن الاختلاف قد يتحقق بين تقليد الميت والوارث في أصل وجوب الحجّ وعدمه ، كما إذا كان الميت مقلداً لمن يقول بعدم اشتراط الرجوع إلى الكفاية والوارث مقلداً لمن يقول باشتراطه وقد يكون بالعكس ، وقد يقع الاختلاف بينهما في الفروع المترتبة على أصل الوجوب بعد الفراع عنه كما إذا كان الميت مقلداً لمن يعتبر الحجّ من البلد والوارث مقلداً لمن يكتفي بالميقاتية أو بالعكس ، وهكذا الاختلاف بين الميت والوصي .
هامش
( * 1 ) بل المدار على تقليد الوارث . ( * 2 ) الوصي إنما هو نائب الميت فيما أوصى به ، فالعبرة بنظره وظهور كلامه ، ولا أثر لنظر الوصي عن تقليد أو اجتهاد . ( * 3 ) هذا الاحتمال هو المتعين بناء على وجوب الإحجاج عن الميت على الوارث كما هو الظاهر .