إذا لم يوص بالاستئجار من ذلك البلد إلَّا إذا أوصى بإخراج الثلث من دون أن يعين مصرفه ومن دون أن يزاحم واجباً مالياً عليه .
[ 3091 ] مسألة 94 : إذا لم يمكن الاستئجار من الميقات وأمكن من البلد وجب ( 1 ) وإن كان عليه دين الناس أو الخُمس أو الزّكاة ، فيزاحم الدّين إن لم تف التركة بهما بمعنى أنها توزع عليهما بالنسبة ( * 1 ) .
شرح
الأُجرة الواجبة ، وكذا لا يؤخذ الزائد من الثلث إذا لم يوص به ، لأنّ الثلث إنما يؤخذ منه إذا أوصى به وإلَّا فيرجع إلى الورثة .
نعم ، لو أوصى بمطلق الثلث وصرفه في مطلق وجوه البر ولم يعين مصرفاً خاصاً له يجوز للوصي الاستئجار من أي بلد شاء لما فيه من الفضل وكثرة الأجر والثواب ، وأما إذا عين مصرفاً خاصاً له يلزم صرفه فيه رعاية لمصلحة الميت ونظره ، لكن هذا فيما إذا لم يزاحمه واجب مالي آخر ، وأمّا إذا زاحمه واجب مالي آخر فليس للوصي صرف الثلث في مطلق وجوه البر ، وقد ورد في باب الوصيّة أنه لو أوصى بواجب وغيره وفرض أن الثلث لا يفي بهما يقدم الواجب ولا يقع التزاحم ، لأنّ المستحب لا يزاحم الواجب والحجّ من غير الميقات من أفراد غير الواجب ، وما ورد في عبارة المصنف من قوله : « واجباً مالياً » فالمراد به الواجبات التي يبذل بإزائها المال كالصلاة والصيام ونحوهما التي تخرج من الأصل على رأيه إن لم يوص بإخراجها من الثلث وإلَّا فمن الثلث .
( 1 ) لأنه من باب وجوب مقدمة الواجب لتوقف تفريغ الذمة على ذلك ، ولو كان عليه دين من ديون الناس أو من الخمس أو الزكاة فإن وفى المال بهما فلا كلام في الإخراج من الأصل ، وإن لم يفِ ووقع التزاحم بينهما ، ذكر ( قدس سره ) أن التركة توزع عليهما بالنسبة ، فيقع الكلام في جهتين :
هامش
( * 1 ) تقدّم أن الحجّ يُقدّم .