تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ولو حجّ الصبي لم يجز عن حجّة الإسلام وإن قلنا بصحّة عباداته وشرعيتها كما هو الأقوى ( 1 ) وكان واجداً لجميع الشرائط سوى البلوغ ، ففي خبر مسمع عن الصادق
شرح
نعم ، أُطلق على حجّ الصبي حجّة الإسلام في رواية أبان بن الحكم قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الصبي إذا حُج به فقد قضى حجّة الإسلام حتى يكبر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 45 / أبواب وجوب الحجّ ب 13 ح 1 .ولكن المراد بذلك حجّة إسلام الصبي التي قضاها وأتى بها ، فلا ينافي ذلك بقاء حجّة الإسلام التي بني عليها الإسلام عليه حتى يبلغ ويكبر ، كما أنه قد أُطلق حجّ الإسلام على حجّ النائب في بعض الروايات ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 56 / أبواب وجوب الحجّ ب 21 ح 4 .مع أنه لا إشكال في بقاء حجّة الإسلام على النائب لو استطاع . هذا مع قطع النظر عن السند ، وفيه كلام فإن صاحب الوسائل روى عن أبان بن الحكم ، والظاهر أن ذلك غلط ، لأن أبان بن الحكم لا وجود له لا في كتب الرجال ولا في كتب الحديث ، والصحيح أبان عن الحكم كما في الفقيه ( 3 )( 3 ) الفقيه 2 : 267 / 1298 .، وحرف « عن » بدّلت ب « ابن » في كتاب الوسائل ، والحكم هو الحكم بن حكيم الصيرفي الثقة ، وأما أبان فمن هو ؟ فإن كان أبان بن تغلب الثقة فذلك بعيد ، لأن أبان بن تغلب لا يروي عن غير المعصوم ورواياته قليلة ، وغالباً يروي عن الإمام ( عليه السلام ) من دون واسطة وإن كان أبان بن عثمان فهو وإن كان ثقة لكن من البعيد أن أبان المذكور في السند هو ابن عثمان ، لأن أبان بن عثمان لا يروي عن الحكم ، ولم نر رواية ولا واحدة يرويها أبان بن عثمان عن الحكم ، فيكون أبان المذكور في السند رجلًا مجهول الحال . ( 1 ) لما عرفت أن المستفاد من هذه الروايات أن الحجّ له حقائق مختلفة ، فإن الحجّ الذي يأتي به الصبي تختلف حقيقته مع حجّة الإسلام الثابتة على البالغين ، وهذا بخلاف الصلاة ، لما ذكرنا في محله أن الصبي لو صلَّى في أوّل الوقت ثمّ بلغ في أثنائه
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 16 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي