شيء » ( 1 ) ، وآية الحبط مختصة بمن مات على كفره بقرينة الآية الأُخرى وهي قوله تعالى : * ( ومَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ ) * وهذه الآية دليل على قبول توبة المرتد الفطري ، فما ذكره بعضهم من عدم قبولها منه لا وجه له .
شرح
والكفر المتوسط لا يوجب بطلان الأعمال السابقة على الكفر ، ويكفينا إطلاق الأدلَّة مضافاً إلى بعض النصوص الخاصة ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 125 / أبواب مقدمة العبادات ب 30 ح 1 .، وآية الحبط مختصة بمن مات على كفره لقوله تعالى : * ( فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 217 ..
( 1 ) التعبير عنه بالخبر مشعر بالضعف في السند ، ولعلَّه لأجل طريق الشيخ وإسناده إلى الحسين بن علي وهو الحسين بن علي بن سفيان البزوفري ، فإن طريق الشيخ إليه غير مذكور في الفهرست ولا في المشيخة ، فيكون الطريق إليه مجهولًا فضعف الرواية من هذه الجهة وإلَّا فجميع رجال السند ثقات ، والحسين بن علي البزوفري ثقة جليل القدر من أصحابنا كما وصفه النجاشي ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 68 / 162 .هذا ولكن الرواية صحيحة وطريق الشيخ إلى البزوفري وإن لم يذكر في الفهرست بل لم يتعرض لاسمه أصلًا ولا في المشيخة ، وإن ذكر الشيخ في رجاله أنه ذكره في الفهرست ولكن غير موجود في الفهرست إما غفلة من الشيخ أو الناسخ لكتاب الفهرست غفل عن ذكره . وكيف كان ، ذكر الشيخ طريقه إليه في رجاله وذكره في من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) وقال : الحسين بن علي بن سفيان البزوفري خاصي يكنى أبا عبد الله له كتب روى عنه التلعكبري وأخبرنا عنه جماعة منهم محمّد بن محمّد النعمان المفيد ( 4 )( 4 ) رجال الطوسي : 423 / 6092 .والطريق إلى كتبه صحيح فالرواية صحيحة .