[ 3070 ] مسألة 73 : إذا مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق ، فإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام فلا يجب القضاء عنه ، وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه وإن كان موته بعد الإحرام على المشهور الأقوى ( 1 )
شرح
الحجّ التطوّعي الإرادي ولا يشمل الحجّ الواجب بأصل الشريعة .
وأمّا الحجّ النذري فإن كان مقيداً بسنة معيّنة أو كان غير معيّن وعجز عن المباشرة فمقتضى القاعدة بطلان النذر ، لعدم القدرة على الامتثال فلا مورد للاستنابة وأمّا نذر الصوم إذا صادف يوم العيد أو السفر فإنما وجب قضاؤه للنص ( 1 )( 1 ) الوسائل 23 : 313 / كتاب النذر ب 13 ح 1 .وإلَّا فمقتضى القاعدة هو البطلان ، ولم يرد أي نص في المقام .
وإذا استقر عليه الحجّ النذري وتنجز ولكنه تركه اختياراً أو عصياناً ثمّ عجز عن المباشرة فالظاهر عدم وجوب الاستنابة ، لأن الروايات الدالة على وجوب الاستنابة موردها الحجّ الأصلي وهي أجنبية عن الحجّ النذري فحاله حال الحجّ العقوبتي ، وهو معذور عند الله ولا يتمكَّن من الإتيان بنفسه ولا دليل على وجوب الاستنابة فيه .
( 1 ) يقع الكلام تارة في مَن استقرّ عليه الحجّ وأُخرى في من لم يستقرّ عليه الحجّ .
أمّا الأوّل ، فإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم فلا ريب في الإجزاء عن حجّة الإسلام ولا يجب القضاء عنه بلا خلاف بيننا ويدلُّ عليه النصوص ، منها : صحيح ضريس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « في رجل خرج حاجّاً حجّة الإسلام فمات في الطريق ، فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجّة الإسلام » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 68 / أبواب وجوب الحجّ ب 26 ح 1 .وظاهر الأخبار وإن كان عدم الفرق بين الاستقرار وعدمه ولكن كلامنا فعلًا في من استقر عليه الحجّ وسيأتي حكم من لم يستقر عليه قريباً إن شاء الله تعالى .