تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
عنه . وبالجملة : المستفاد من النصوص الإحجاج وإرسال شخص للحج عنه ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بالنسبة إلى الأماكن . نعم ، في صحيح ابن مسلم ورد قوله : « ليبعثه مكانه » . وربما يقال : ظاهر البعث هو الإرسال من مكانه ، ولكن قد عرفت أن هذه الصحيحة أجنبية عن المقام لاختصاصها بالحج الإرادي التطوعي ، مع أن البعث لا يختص ببلد خاص ويصدق البعث بالإرسال من أي بلد شاء ، فلو كان من أهالي النجف الأشرف مثلًا وأرسل شخصاً من البصرة أو المدينة المنورة للحج عنه يصدق أنه بعث رجلًا للحج عنه مكانه . الأمر التاسع : هل يختص وجوب الاستنابة بحج الإسلام أو يعم الحجّ النذري والإفسادي ؟ أمّا الحجّ الافسادي فإن قلنا بأن الحجّ الأوّل الفاسد ليس بحج الإسلام وإن وجب إتمامه تعبّداً ، وحجّ الإسلام إنما هو ما يحجه في القابل فحينئذ لا ريب في وجوب الاستنابة ، لأنه هو حجّ الإسلام بعينه وقد استقر عليه في ذمته فيجري فيه الحكم بوجوب الاستنابة ، وإن كان حجّ الإسلام هو الأوّل والحجّ الثاني من باب العقوبة والكفّارة فحينئذ لا بأس بهذا البحث ، وقد استشكل المصنف ( قدس سره ) في المقام ولكن في المسألة الحادية عشر من الفصل الآتي جزم بالتعميم . وكيف كان ، فالظاهر عدم وجوب الاستنابة فإن الروايات لا يستفاد منها ذلك أمّا روايات الشيخ الكبير فموردها حجّ الإسلام كما هو واضح جدّاً ، فإن موردها الشيخ الذي لم يحج قط فلا يتصور في حقه الحجّ الافسادي والعقوبتي ، وأما صحيح الحلبي فظاهره أيضاً حجّ الإسلام لقوله : « وإن كان موسراً » فإن اليسار يناسب حجّ الإسلام الأصلي المعتبر فيه اليسار ، فتعميم الحكم للحج العقوبتي يحتاج إلى دليل وهو مفقود . نعم ، صحيح ابن مسلم مطلق من حيث أقسام الحجّ من الأصلي والعقوبتي لقوله : « لو أن رجلًا أراد الحجّ » ولكن قد عرفت أنه أجنبي عن المقام ، لأن مورده