تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
بالعذر ، ولا عبرة باليأس أو رجاء الزوال إلَّا من باب الطريقية ، ويترتّب على هذا أنه لو استناب مع رجاء الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر هو الاجتزاء لأنّ الموضوع وهو الحيلولة الواقعية متحقق ، غاية الأمر أنه لا يعلم به ولا يدري بتحقّقه واقعاً . فما ذكره السيّد في المدارك من عدم الإجزاء لعدم وجود اليأس حين الاستنابة والمفروض عدم الوجوب مع عدم اليأس ( 1 )( 1 ) المدارك 7 : 57 .ضعيف ، لأن اليأس وإن لم يكن موجوداً حين الاستنابة ولكن لا عبرة به ، لأنه لم يكن قيداً في الوجوب ولم يكن مأخوذاً في الموضوع ، وإنما هو طريق إلى وجود العذر وتحقق الحيلولة ، والمفروض أنها حاصلة واقعاً ، فموضوع وجوب الاستنابة متحقق . الأمر السابع : لو تبرع عنه متبرع فهل يجزي أم لا ؟ ذهب في المتن إلى الأوّل ، والظاهر هو الثاني ، وذلك لأن المستفاد من النصوص لزوم الإحجاج والإرسال إلى الحجّ والتجهيز إليه ، ونشك في سقوط ذلك بفعل الغير تبرعاً ومقتضى الأصل عدمه بل مقتضى الإطلاق المستفاد من الروايات وجوب الاستنابة وأن يكون حجّ الغير مستنداً إليه بالتسبيب ، فإن الواجب عليه إتيان الحجّ مباشرة أو تسبيباً وشئ منهما لا يصدق على الحجّ التبرعي ، فإن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « ليجهز رجلًا » كما في روايات الشيخ الكبير ، أن يكون الحجّ الصادر من الغير بأمره وتسبيبه ولا دليل على سقوطه بفعل الغير تبرّعاً . وقد ذكرنا نظير ذلك في باب الخمس من عدم سقوطه بتبرّع الغير . الأمر الثامن : هل تكفي الاستنابة من الميقات أو تلزم من البلد ؟ وجهان أظهرهما الكفاية ، لأن المذكور في صحيح معاوية بن عمار والحلبي وابن سنان : « أن يجهز رجلًا ليحج عنه وأن يُحج عنه من ماله » ولم يؤخذ الابتداء من مكان خاص أو من بلده فلو أعد مالًا وجهز رجلًا ليحج عنه من أي مكان كان ، صدق أنه جهز رجلًا للحج
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 202 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي