تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
كالقول بالاختصاص بما إذا وجب عليه أو بأحد الأمرين من التمليك أو الوجوب . وكذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقاً به ، كل ذلك لصدق الاستطاعة وإطلاق المستفيضة من الأخبار ، ولو كان له بعض النفقة فبذل له البقية وجب أيضاً ، ولو بذل له نفقة الذهاب فقط ولم يكن عنده نفقة العود لم يجب ( * 1 ) وكذا لو لم يبذل نفقة عياله إلَّا إذا كان عنده ما يكفيهم إلى أن يعود أو كان لا يتمكن من نفقتهم مع ترك الحجّ أيضاً . [ 3032 ] مسألة 35 : لا يمنع الدّين من الوجوب في الاستطاعة البذلية ( 1 ) نعم لو كان حالَّا وكان الديّان مطالباً مع فرض تمكنه من أدائه لو لم يحج ولو تدريجاً ففي كونه مانعاً أو لا وجهان ( 2 ) ( * 2 ) .
شرح
السادس : هل يعتبر نفقة العيال في الاستطاعة البذلية أم لا ؟ ذكر المصنف أنه لو لم يبذل نفقة العيال لم يجب الحجّ ، ولا يخفى أن نصوص البذل غير متعرضة لنفقة العيال فلا بدّ من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة ، فإن كان الإنفاق واجباً والسفر يمنعه من الإنفاق ، يدخل المقام في باب التزاحم ويقدم الأهم ، ولا يبعد أن يكون الإنفاق على العيال أهم لأنه من حقوق الناس . نعم ، إذا لم يتمكن من الإنفاق عليهم أصلًا حتى مع عدم السفر بحيث يكون الإنفاق متعذراً عليه حجّ أو لم يحج يقدم الحجّ بلا إشكال لعدم المزاحمة حينئذ ، وإذا لم يكن الإنفاق واجباً ولكن كان عدم الإنفاق حرجياً له لا يجب الحجّ لنفي الحرج . ( 1 ) وجهه ظاهر ، لأن المفروض أنه لا يصرف مالًا حتى يمنعه الدّين ، وإنما يحجّ ويسافر مجاناً . ( 2 ) الظاهر عدم الفرق بين أقسام الدّين والعبرة بالمزاحمة ، فلو علم أنه لو حجّ
هامش
( * 1 ) الحال فيه هو الحال في الاستطاعة المالية . ( * 2 ) الأظهر هو الأوّل ، وكذا الحال في غيره إذا كان السفر إلى الحجّ منافياً لأدائه .