تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
[ 3031 ] مسألة 34 : إذا لم يكن له زاد وراحلة ولكن قيل له : حجّ وعليّ نفقتك ونفقة عيالك وجب عليه ، وكذا لو قال : حجّ بهذا المال وكان كافياً له ذهاباً وإياباً ولعياله ، فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة كما تحصل بملكها من غير فرق بين أن يبيحها له أو يملِّكها إيّاه ، ولا بين أن يبذل عينها أو ثمنها ، ولا بين أن يكون البذل واجباً عليه بنذر أو يمين أو نحوهما أو لا ، ولا بين كون الباذل موثوقاً به أو لا على الأقوى ، والقول بالاختصاص بصورة التمليك ضعيف ( 1 )
شرح
يرجع إلى الواجب المشروط غاية الأمر أنه مشروط بالشرط المتأخر ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 348 .، فعلى ما سلكه المصنف ( قدس سره ) من أخذ القدرة الشرعية في الحجّ لا بدّ من التفصيل بين الشرط المقارن والمتأخر ، فإن كان الشرط مثل مجيء المسافر أُخذ شرطاً مقارناً وكانت الاستطاعة قبل حصول الشرط وجب الحجّ ، وإن كان الشرط أُخذ شرطاً متأخراً وكان وجوب الوفاء بالنذر فعلياً سقط وجوب الحجّ وإن كانت الاستطاعة قبل حصول الشرط ، لأنّ وجوب الوفاء بالنذر أسبق من الاستطاعة ، فلا فرق بين الواجب التعليقي والمشروط بالشرط المتأخر ، والعبرة في سقوط الحجّ إنما هي بتقدّم وجوب الوفاء بالنذر على الاستطاعة . وأمّا على ما سلكناه فلا فرق بين جميع الأقسام ، ويقدم الحجّ لكونه مطلقاً لم يعتبر فيه سوى الاستطاعة المفسرة بالزاد والراحلة ، بخلاف النذر فإنه مشروط بعدم كونه محلِّلًا للحرام ومحرِّماً للحلال ، وأن يكون قابلًا للإضافة إليه تعالى فينحل النذر . ( 1 ) في هذه المسألة أُمور : الأوّل : لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الحجّ بالبذل سواء قيل له : حجّ وعليّ نفقتك ، أو أعطاه المال ليحج به ، فإذا رفض ولم يأت بالحج استقر عليه الحجّ ، وقد ادعي عليه الإجماع ، وتدل عليه عدة من الروايات المعتبرة . منها : صحيحة العلاء على ما رواه الصدوق في كتاب التوحيد قال : « سألت أبا
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 125 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي