الإسلام ، بل يمكن أن يقال ( * 1 ) بذلك إذا تلف في أثناء الحجّ أيضاً .
[ 3027 ] مسألة 30 : الظاهر عدم اعتبار الملكية في الزاد والراحلة ، فلو حصلا بالإباحة اللَّازمة ( * 2 ) كفى في الوجوب لصدق الاستطاعة ، ويؤيده الأخبار الواردة في البذل ، فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مائة ليرة مثلًا وجب عليه الحجّ ويكون كما لو كان مالكاً له ( 1 ) .
شرح
اعتباره ، وإنما التزمنا بذلك لنفي الحرج ولا يجري في المقام لأنه خلاف الامتنان ، إذ لا امتنان في الحكم بالفساد بعد إتيان الأعمال ، كما هو الحال في موارد الوضوء أو الغسل الحرجي ، فإنه إذا توضأ أو اغتسل ثمّ علم بأن وضوءه أو غسله لم يكن واجباً لكونه حرجياً لا نحكم بفساد الوضوء أو الغسل ، لأنّ الحكم بفساده خلاف الامتنان وحديث نفي الحرج إنما يجري في مورد الامتنان كرفع الوجوب والإلزام ، ولا امتنان في الحكم بالفساد بعد إتيان الأعمال .
ثمّ إن المصنف ( قدس سره ) قرب الإجزاء في المقام بما ورد فيمن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أنه يجزئه عن حجّة الإسلام . ولكن لم يظهر لنا وجه التقريب والتأييد لأن تلك الأدلة دلت على إجزاء الجزء والبعض عن الكل ، ومحل الكلام هو الإتيان بتمام الأعمال ولكن انكشف عدم الاستطاعة . وبعبارة أخرى : مورد تلك الروايات إتيان بعض الأعمال واجزائه عن الكل ، والمفروض في المقام هو الإتيان بجميع الأعمال ولكن البحث عن إجزاء غير الواجب عن الواجب ، فالمورد مختلف فلا وجه للتقريب .
( 1 ) الظاهر أن الاستطاعة لا يعتبر فيها ملكية الزاد والراحلة ، فإن الاستطاعة
هامش
( * 1 ) هذا إذا لم يحتج إتمام الحجّ إلى صرف مال يضرّ بإعاشته بعد رجوعه .
( * 2 ) بل الظاهر كفاية الإباحة غير اللازمة أيضاً .