تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
[ 3024 ] مسألة 27 : هل تكفي في الاستطاعة الملكيّة المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما ، كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحج بشرط الخيار له إلى مدة معيّنة أو باعه محاباة كذلك ؟ وجهان أقواهما العدم ( * 1 ) ، لأنّها في معرض الزوال إلَّا إذا كان
شرح
والمفروض حصولها ، فالصادر منه هو حجّة الإسلام وإن كان جاهلًا به ، ولا يعتبر قصد هذا العنوان في صحّة الحجّ ، غاية ما في الباب تخيل جواز الترك وعدم الوجوب ، ومجرد تخيل الجواز غير ضائر في صحّة العمل ، كما لو فرضنا أنه صام في شهر رمضان ندباً بنية القربة وكان جاهلًا بوجوب الصوم فيه ، فإنه لا ريب في الاكتفاء به وعدم وجوب القضاء عليه ، بل لو فرضنا أنه لو علم بالوجوب لم يأت به في هذه السنة ويؤخره لغرض من الأغراض ، نلتزم بالصحة أيضاً لأنه من باب تخلَّف الداعي وليس من التقييد بشيء . وبالجملة : التقييد إنما يتصور في الأُمور الموسعة الكليّة ، وأما الأُمور الشخصية فلا يتحقق فيها التقييد نظير الأفعال الخارجية الحقيقية كالأكل ، فإن الأكل يتحقق على كل تقدير ولا معنى للتقييد فيه ، هذا كله فيما إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج ندباً ، أو علم باستطاعته ثمّ غفل عن ذلك . وأمّا الفرض الثالث ، وهو ما لو علم بالوجوب وتخيل عدم فوريته فحج ندباً فذكر ( قدس سره ) أنه لا يجزئ لأنه يرجع إلى التقييد ، والأمر كما ذكره ، لا لذلك بل لأنّ في المقام أمرين أحدهما وجوبي والآخر ندبي مترتب على الأوّل وفي طوله لا في عرضه فإن الأمر بالضدّين إذا كان على نحو الترتب لا استحالة فيه ، لأن الأمر الثاني مترتب على عدم الإتيان بالأوّل ولو كان عن عصيان ، وقد ذكرنا في محله أن كل مورد أمكن جريان الترتب فيه يحكم بوقوعه لأنّ إمكانه مساوق لوقوعه ، فما حجّ به صحيح في نفسه ، إلَّا أنه لا يجزئ عن حجّة الإسلام ، لأنّ الأمر الفعلي لم يقصد وإنما قصد الأمر الندبي المترتب على مخالفة الأمر الفعلي ، ولا يقاس هذا الفرض بالفرضين
هامش
( * 1 ) فيه إشكال بل منع .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 110 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي