تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
[ 3029 ] مسألة 32 : إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين ( عليه السلام ) في كل عرفة ثمّ حصلت لم يجب عليه الحجّ ( * 1 ) ، بل وكذا لو نذر إن جاء مسافرة أن يعطي الفقير كذا مقداراً فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلق عليه ، بل وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدار مائة ليرة مثلًا في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك ، فإن هذا كلَّه مانع عن تعلَّق وجوب الحجّ به ، وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول الاستطاعة ( 1 )
شرح
الاستطاعة بمجرّد الوصيّة ، لأنه ما لم يتحقق القبول لم يكن واجداً للزاد والراحلة وإن كان قادراً على التحصيل بواسطة القبول ، والمفروض أن الحجّ واجب على الواجد بالفعل لا على من كان قادراً على الإيجاد والتحصيل ، وإلزامه بالقبول من تحصيل القدرة الذي لا يجب ، نظير الهبة فإنه قبل القبول غير واجد للمال ، وإلزامه بقبولها تحصيل للقدرة وهو غير واجب . ( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين : الأوّل : في تزاحم الحجّ والنذر ، فقد نسب إلى معظم الأصحاب بل إلى المشهور تقديم النذر على الحجّ فيما إذا نذر قبل حصول الاستطاعة عملًا راجحاً لا يجتمع مع الحجّ ، كما إذا نذر زيارة الحسين ( عليه السلام ) في كل عرفة ، وكذا لو نذر إن جاء مسافرة أن يعطي الفقير كذا مقداراً من المال فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلق عليه ومجئ المسافر ، وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقداراً من المال في تعزية الحسين ( عليه السلام ) أو الزيارة أو في أمر خيري آخر والمفروض أن المال لا يكفي للنذر والحجّ معاً ، فقد ذكروا أن هذا كله مانع عن تعلَّق وجوب الحجّ به ويقدم النذر ، لأنّ وجوب الوفاء بالنذر يزيل الاستطاعة ويرفعها ويصبح عاجزاً عن إتيان الحجّ ، فإنّ العجز الشرعي كالعقلي في المنع من الوجوب
هامش
( * 1 ) النذر بأقسامه لا يزاحم الحجّ فيجب عليه الحجّ في جميع الفروع المذكورة .