تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
واثقاً بأنّه لا يفسخ ( 1 ) ، وكذا لو وهبه وأقبضه إذا لم يكن رحماً فإنه ما دامت العين موجودة له الرجوع ويمكن أن يقال ( * 1 ) بالوجوب هنا حيث إنّ له التصرّف في الموهوب ، فتلزم الهبة . [ 3025 ] مسألة 28 : يشترط في وجوب الحجّ بعد حصول الزاد والراحلة بقاء المال إلى تمام الأعمال ، فلو تلف بعد ذلك ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة ، وكذا لو حصل عليه دين قهراً عليه ( * 2 ) كما إذا أتلف مال غيره خطأ
شرح
السابقين لوحدة الأمر فيهما ، بخلاف المقام الذي تعدّد الأمر فيه على نحو الترتّب . ( 1 ) ذكر ( قدس سره ) أن الأقوى عدم الاكتفاء بالملكيّة المتزلزلة في تحقّق الاستطاعة ، فلا يجب الحجّ بحصول الملكية المتزلزلة إلَّا مع الوثوق بعدم زوالها وعلل ذلك بأن الملكية المتزلزلة في معرض الزوال فلا تثبت بها الاستطاعة . أقول : لم يؤخذ هذا المعنى وهو عدم كون المال في معرض الزوال في موضوع الاستطاعة ، بل الموضوع كما عرفت بما لا مزيد عليه أن يكون عنده ما يحج به وعنده الزاد والراحلة ، وهذا المعنى صادق في المقام حتى مع علمه بالزوال ، فلو حصل له زاد وراحلة ولو بالملكية المتزلزلة يجب عليه الحجّ لتحقق الاستطاعة ، ولو علم أن المالك يفسخ ويسترجع المال ، فإن كان متمكناً من أدائه بلا حرج فلا كلام ، وإن استلزم أداؤه الحرج يسقط وجوب الحجّ لنفي الحرج ، ولو شك في الرجوع يستصحب عدمه . وأظهر من ذلك ما ذكره أخيراً من أنه لو وهبه المال وأقبضه ولم يكن رحماً فإنه يجب عليه التصرّف فيه تصرفاً لا يجوز رده ، بأن يعمل في المال عملًا تزول به سلطنة المالك على الرد ، لتحقق الاستطاعة وأن عنده ما يحج به وعنده الزاد والراحلة فيجب عليه حفظ القدرة بالتصرّف المانع عن رجوع المالك ، فإن الحجّ يستقر عليه
هامش
( * 1 ) بل هو الأوجه . ( * 2 ) على ما تقدم في المسألة 17 [ 3014 ] .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 111 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي