تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
[ 3028 ] مسألة 31 : لو أوصي له بما يكفيه للحج فالظاهر وجوب الحجّ عليه بعد موت الموصي خصوصاً إذا لم يعتبر القبول ( * 1 ) في ملكية الموصى له وقلنا بملكيته ما لم يرد فإنّه ليس له الرد حينئذ ( 1 ) .
شرح
ومستطيع بصيد الأسماك خارجاً وحيازة المباحات والاستيلاء عليها خارجاً ، ومجرّد الإباحة الشرعية لا يحقق موضوع الاستطاعة ، وهذا بخلاف المقام الذي يجوز له التصرف من قبل المالك فعلًا ومستول على المال ومسلط عليه فإنه يصدق أنه مستطيع . ومما ذكرنا ظهر أن تقييد الإباحة باللازمة غير لازم ، بل الإباحة إذا حصلت يصدق عنوان الاستطاعة سواء كانت لازمة أو جائزة ، فإن قوله : « له زاد وراحلة » « أو عنده ما يحج به » صادق على المقام مطلقاً من دون فرق بين الإباحة اللازمة وغير اللازمة . ( 1 ) لصدق الاستطاعة بذلك ، هذا بناء على أن الوصيّة التمليكية إيقاع لا عقد ، ولا حاجة إلى القبول من الموصى له كما هو المختار فالأمر واضح ، لأنه بمجرّد موت الموصي يصدق على الموصى له أنه مستطيع ، نعم له الرد لأنّ التمليك القهري مخالف لسلطنته ، وذلك يقتضي سلطنته على الرد لا على احتياجها إلى القبول ، ويؤيد أو يدل على أنها إيقاع انتقال القبول والرد إلى ورثة الموصي له ، ولو كانت عقداً لاحتاجت إلى قبول نفس الموصى له ولا ينتقل القبول إلى الوارث ، وكان مقتضى القاعدة بطلان الوصيّة حينئذ . وبالجملة : بمجرد الوصيّة التمليكية تحصل الاستطاعة وليس له الرد لأنه إزالة للاستطاعة وتفويت لها ، هذا كله بناء على أنّ الوصيّة من الإيقاعات لا من العقود . وأمّا بناء على أنها من العقود وتحتاج إلى القبول فلم يظهر لنا الوجه في صدق
هامش
( * 1 ) يختص الوجوب بهذا الفرض .