تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
[ 3018 ] مسألة 21 : إذا شك في مقدار ماله وأنه وصل إلى حدّ الاستطاعة أو لا ، هل يجب عليه الفحص أو لا ؟ وجهان ( * 1 ) ، أحوطهما ذلك ، وكذا إذا علم مقداره وشك في مقدار مصرف الحجّ وأنه يكفيه أو لا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الشك في الاستطاعة يتصور على وجهين : الأوّل : ما إذا شك في وجدانه لمقدار مصارف الحجّ ، بمعنى أنه يعلم أن مصارف الحجّ خمسمائة دينار مثلًا ولكن لا يعلم بلوغ ماله هذا المقدار . الثاني : ما إذا علم مقدار المال ولكن لا يعلم مقدار نفقة الحجّ فيشك في أن ما عنده يكفيه للحج أم لا ، ذكر المصنف ( قدس سره ) أن الأحوط لزوم الفحص في الصورتين حتى يكشف الأمر ، وتقدم نظير ذلك في باب الزكاة عندما يشك في بلوغ النصاب وعدمه ، وهكذا في الخمس عند الشك في مقدار المئونة . ولا يخفى أن الشبهة في المقام موضوعية ويجري فيها الأصل العقلي والنقلي والفحص يحتاج إلى دليل ، بل في جملة من الموارد يجري استصحاب عدم الزيادة وعدم بلوغ المال النصاب . ولكن شيخنا الأُستاذ وجماعة ذهبوا إلى وجوب الفحص بدعوى أن أمثال ذلك من الفحص لا يعد من الفحص عرفاً ، كالمراجعة إلى دفتر الحساب أو كالنظر إلى الأُفق لتبيّن الفجر ونحو ذلك ، ولا مجال للرجوع إلى الأصل في أمثال ذلك ( 1 )( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 301 .. وفيه : أنه لا يهمنا صدق عنوان الفحص وعدمه ، وذلك لأنّ الحكم لم يعلق على عنوان الفحص ، ولم يؤخذ الفحص في حكم من الأحكام حتى يقال بأن هذا المقدار من الفحص ليس بفحص عرفاً أو هو فحص عرفاً ، وإنما المهم صدق عنوان العالم والجاهل ولا واسطة بينهما ، فإن كان عالماً لا يجري في حقه الأصل بخلاف ما إذا كان
هامش
( * 1 ) أظهرهما عدم الوجوب وكذلك فيما بعده .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 99 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي