شرح
فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة ، لمن يكون ذلك ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : « عرّفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك ، رزقك الله إيّاه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 452 / كتاب اللقطة ب 9 ح 1 ، الكافي 5 : 139 / 9 .، وروى الصدوق أيضاً عنه مثله ( 2 )( 2 ) الوسائل 25 : 452 / كتاب اللقطة ب 9 ح 2 ، الفقيه 3 : 189 / 853 ..
ثانيتهما : موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن رجل نزل في بعض بيوت مكَّة فوجد فيه نحواً من سبعين درهماً مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ « قال : يسأل عنها أهل المنزل لعلَّهم يعرفونها » قلت : فإن لم يعرفوها ؟ « قال : يتصدّق بها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 25 : 448 / كتاب اللقطة ب 5 ح 3 ..
وهناك رواية ثالثة تقدّمت ، وهي موثّقة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قضى علي ( عليه السلام ) في رجل وجد ورقاً في خربة : أن يعرّفها ، فإن وجد من يعرفها ، وإلَّا تمتّع بها » ( 4 )( 4 ) الوسائل 25 : 448 / كتاب اللقطة ب 5 ح 5 ..
هذا ، والظاهر عدم صحّة الاستدلال بشيء من الروايات الثلاث للمقام :
أمّا الأخيرة : فقد تقدّم ( 5 )( 5 ) في ص 82 .لزوم حملها على الأرض الخربة التي لم ينجل عنها أهلها بقرينة صحيحة ابن مسلم ( 6 )( 6 ) الوسائل 25 : 447 / كتاب اللقطة ب 5 ح 1 .، فيكون الورق حينئذٍ من مجهول المالك ، والحكم بلزوم التعريف عندئذٍ مطابق للقاعدة ، سواء أكان الورق تحت الأرض أم فوقها وإن كان الظاهر هو الأوّل ، إذ التعريف إنّما يكون في هذه الصورة ، وإلَّا فيبعد جدّاً أن يكون الورق ذا علامة يمكن التعريف بسببها .