شرح
ومن هنا ذكر جماعة أنّه يعطى لمن انتقل عنه من غير سؤال وتعريف ، استناداً إلى قاعدة اليد ، وأنّه تشير إليها صحيحة ابن مسلم المتقدّمة : عن الدار يوجد فيها الورق « فقال : إن كانت معمولة فيها أهلها فهي لهم » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 447 / كتاب اللقطة ب 5 ح 1 .، ومثلها صحيحته الأُخرى ( 2 )( 2 ) الوسائل 25 : 447 / كتاب اللقطة ب 5 ح 2 ..
لكن مورد الصحيحتين اليد الفعليّة وأجنبي عن اليد الزائلة بالانتقال عنها ببيعٍ ونحوه التي هي محلّ الكلام ، فلا موقع للاستدلال بهما .
وأمّا قاعدة اليد فهي أيضاً لا مجال للاستدلال بها في المقام ، ضرورة أنّ المتّصف بالحجّيّة وما هو أمارة الملكيّة إنّما هو اليد الفعليّة ، فتكون اليد القائمة على الأرض يداً على ما فيها من الكنز بالتبع ، وأمّا اليد السابقة الزائلة فعلاً بالتمليك إلى شخصٍ آخر فلا أماريّة لها بوجه ، بل لعلّ العادة قاضية بالقطع بجهالة ذي اليد عمّا في الأرض من الكنز ، وإلَّا فكيف يمكَّن المشتري منه ولم يستخرجه لنفسه ؟ !
وملخّص الكلام : أنّه لا يمكن المساعدة على ما ذكروه من الدفع إلى المالك قبله فإن عرّفه وإلَّا فالمالك قبله وهكذا استناداً إلى قاعدة اليد :
أمّا أوّلاً : فلأنّ القاعدة لو تمّت فهي حجّة مطلقاً بلا توقّف على الدعوى من ذي اليد ، بل هي حجّة حتى مع الشكّ وجهل ذي اليد بالملكيّة ، ولأجله يدفع إلى وارثه لو كان ميّتاً ، فما هي الحاجة أذن إلى التعريف للمالك السابق وصدور الدعوى منه ؟ ! بل لا بدّ وأن يدفع إليه ابتداءً .
وثانياً : أنّ حجّيّة اليد سواء أكان المستند فيها السيرة العقلائيّة ، وهي