تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
[ 2977 ] مسألة 17 : إذا أراد المالك أن يدفع العوض نقداً أو عروضاً ( * ) لا يعتبر فيه رضا المستحقّ أو المجتهد بالنسبة إلى حصّة الإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) وإن كانت العين التي فيها الخمس موجودة ، لكن الأولى اعتبار رضاه خصوصاً في حصّة الإمام ( عليه السلام ) .
شرح
الاجتزاء بالأداء من مال آخر وعدم الولاية للمالك عليه إلَّا ما أثبته الدليل ، وقد ثبت به ولايته على التبديل بمال آخر عيناً ، نقداً كان أم عروضاً ، أو بالنقد خاصّة من درهم أو دينار أو ما يقوم مقامهما من النقود ، على الخلاف المتقدّم . أمّا ولايته على احتساب الدين خمساً بجعل ماله في ذمّة المستحقّ خمساً بدلاً من الخمس المتعلَّق بالعين ، فهو يحتاج إلى دليل ، ولم يرد عليه دليل في المقام كما ورد في الزكاة . ولا يفرق فيما ذكرناه بين القول بكون الخمس ملكاً لبني هاشم أو كونهم مصرفاً له ، ولا بين كون الملك على نحو الإشاعة أو الكلَّي في المعيّن أو غيرهما ، فإنّ تعلَّق الخمس بالعين حسبما هو المستفاد من الأخبار أمرٌ مطَّرد في جميع هذه التقادير ، ولا مجال لرفع اليد عنه بتبديله بمال آخر إلَّا بمقدار دلالة الدليل ، ولا دليل على تبديله بالدين وإن ورد في الزكاة . نعم ، يجوز ذلك إذا أجاز الحاكم الشرعي ولو من باب الحسبة كما لا يخفى . ولا فرق فيما ذكرناه بين حقّ السادة وحقّ الإمام ( عليه السلام ) ، لوحدة المناط فيهما كما هو ظاهر . ( 1 ) إذ بعد ما عرفت من ثبوت ولاية المالك على تعيين الخمس كالزكاة وأنّ
هامش
( * ) مرّ الإشكال في دفعه من العروض .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 344 | الشيخ مرتضى البروجردي