[ 2976 ] مسألة 16 : إذا كان في ذمّة المستحقّ دين جاز له احتسابه خمساً ( * ) ، وكذا في حصّة الإمام ( عليه السلام ) إذا أذن المجتهد ( 1 ) .
شرح
تلف على وجه الضمان فانتقل الخمس إلى ذمّته .
نعم ، مع بقاء العين إذا أخرج خمسها لإيصاله إلى أهله فتلف في الأثناء من غير تفريط فمقتضى الإشاعة وقوع التلف على الشريكين بالنسبة ، بخلاف ما إذا كان الحقّ كلَّيّاً في المعيّن ، لوجود الكلَّي في الباقي ، كما أنّ الأمر كذلك إذا تلف مقدار من العين قبل الإخراج المزبور .
وبالجملة : فلا دليل على نفوذ العزل وتعيّن المعزول خمساً إلَّا إذا وقع بإذن الحاكم الشرعي صريحاً أو ضمناً ، كما إذا قال له : أرسل إلينا خمسك ، أو : ابعثه إلى الجهة الكذائيّة ، فإنّه يتضمّن الإذن في إفراز الخمس من ماله وإرساله ، ويتعيّن المفرَز حينئذٍ خمساً بحيث لو تلف في الطريق لم يضمنه .
ولعلّ الأمر قد اشتبه على صاحب المستند ، حيث ادّعى قيام الإجماع على ثبوت الولاية للمالك على الإفراز ( 1 )( 1 ) المستند 9 : 224 .، فإنّ المسألة غير معنونة في كلماتهم كي يستظهر منها الإجماع ، وإنّما المتسالم عليه الولاية في مقام الإعطاء وتفريغ الذمّة على الإعطاء من أيّ مال شاء حسبما عرفت .
وبالجملة : فالمتّبع هو الدليل ، ولم يرد نصّ على جواز العزل والإفراز في المقام ، وما ورد يختصّ بباب الزكاة . إذن فالأقوى عدم الجواز .
( 1 ) مقتضى ما تقدّم من ظهور أدلَّة الباب في تعلَّق الخمس بعين المال : عدم
هامش
( * ) فيه إشكال كما مرّ [ في المسألة 2971 التعليقة 2 ] .