تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
[ 2969 ] مسألة 9 : لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان ( * ) ولو مع وجود المستحقّ ( 1 ) ، وكذا لو وكَّله في قبضه عنه بالولاية العامّة ثمّ أذن في نقله .
شرح
فأخّر في إيصاله إليه كانت يده يد ضمان وإلَّا فلا ، فيشمل الخمس أيضاً ، وتدلّ على ضمانه إذا وجد المستحقّ في البلد فأخّر في دفعه إليه حتى تلف . نعم ، مقتضى بعض النصوص الواردة في الزكاة وهي صحيحتا أبي بصير وعبيد بن زرارة المتقدّمتان هناك ( 1 )( 1 ) في شرح العروة 23 : 401 .عدم ضمان الزكاة بعد عزلها إذا وجد مستحقها ولم يدفعها إليه لانتظار مستحق أفضل فتلفت في الأثناء لكنّها مختصّة بالزكاة المعزولة فلا تجري في غيرها . ( 1 ) أمّا عدم الضمان في صورة توكيل الحاكم الشرعي المالك في قبض الخمس من قبله ثمّ إذنه في نقله فلا ينبغي الاستشكال فيه بعد كون قبض الولي بمنزلة قبض المستحقّ نفسه ، فتوكيله المالك في قبضه من قبله كتوكيل المستحقّ نفسه ، فإذا قبض الوكيل فقد حصل الإيصال الواجب ، وتلف المال بعد ذلك بالنقل لا يوجب ضمان الناقل إذا كان مأذوناً من قبل المالك أو وليّه في النقل ، لأنّ يده يد أمانة ، ولا ضمان الولي الآذن بعد ثبوت ولايته على المال ومشروعيّة تصرّفه . وأمّا في صورة إذن الحاكم في النقل من دون توكيل في القبض فالظاهر فيه أيضاً عدم الضمان ، لأنّه بإذن الولي في التصرّف في المال بالنقل مثلاً تخرج يد المأذون عن كونها يد ضمان وإن لم يحصل بعدُ الإيصال الواجب ، كما هو الحال في المال الشخصي في يد غير مالكه إذا نقله بإذن المالك فتلف من غير تعدٍّ ولا تفريط .
هامش
( * ) لأنّ الإذن بمنزلة التوكيل الضمني .