شرح
كما لا ينبغي التأمّل في عدم الضمان حينئذٍ لو تلف ، لأنّ النقل في هذه الحالة إحسان إلى السادة ، وما على المحسنين من سبيل .
مضافاً إلى التعليل الوارد في بعض نصوص نفي ضمان الزكاة لو تلفت بالنقل ، وهو قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن مسلم : « وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنّها قد خرجت من يده ، وكذلك الوصي » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 285 / أبواب المستحقّين للزكاة ب 39 ح 1 ..
فإنّ التعليل بالخروج عن اليد يعمّ المقام ولا سيّما مع عطف « الوصي » الكاشف عن عدم خصوصيّة للزكاة .
على أنّه لم يكن أي مقتضٍ للضمان بعد أن لم تكن اليد يد عدوان ولم يحصل منه تفريط كما هو المفروض .
هذا كلَّه مع عدم المستحقّ في البلد .
وأمّا مع وجوده فيقع الكلام أيضاً في الحكم التكليفي أوّلاً ، والوضعي ثانياً .
أمّا التكليفي : فالظاهر جوازه ، إذ لا موجب للمنع عدا ما قد يتوهّم من منافاة النقل لفوريّة الإيصال الواجبة عليه .
ولكنّه ممنوع كبرى وصغرىً .
أمّا الكبرى : فلعدم الدليل على وجوب الفوريّة ، غايته عدم جواز التهاون والمسامحة كما في سائر الواجبات الإلهيّة ، وذاك أمر آخر .
وعدم رضا مستحقّي البلد بالنقل لا يقدح بعد أن كان المالك طبيعيّ السيِّد المستحقّ لا خصوص هؤلاء ، على أنّه معارض بعدم رضا مستحقّي غير هذا البلد بعدم النقل .