تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
[ 2968 ] مسألة 8 : لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره ( 1 ) إذا لم يوجد المستحقّ فيه ، بل قد يجب كما إذا لم يمكن حفظه مع ذلك أو لم
شرح
نعم ، بناءً على الإشاعة والشركة الحقيقيّة يطالب الشريك بالقسمة إن كان شخصاً خاصّاً ، وأمّا إذا كان عنواناً كلَّيّاً كما في المقام فإنّه يراجع وليّه وهو الحاكم الشرعي إن أمكن ، وإلَّا فعدول المؤمنين ، وأخيراً لا يبقى المالك معطَّلاً عن التصرّف في ماله ، بل له المطالبة بالقسمة من نفس الشريك أو من وليّه حسبما عرفت . وأمّا الإعطاء والدفع إلى الفقير فلا يحتاج إلى الاستجازة من الحاكم الشرعي ، إذ ليس حال هذا السهم حال سهم الإمام ( عليه السلام ) ، فإنّ هذا ملك لجامع السادة ، والحاجة إلى الاستجازة تتوقّف على الدليل ، ولا دليل عليها بوجه . بل لا يبعد أن يكون الأمر كذلك حتى في حال الحضور ، فإنّه يجوز الإعطاء إلى الإمام ( عليه السلام ) بما أنّه وليّ الأمر ، وأمّا وجوبه فكلَّا . وبالجملة : فإن تمّ ما ذكرناه من أنّ القسمة بيد المالك فهو ، وإلَّا فيراجع الحاكم الشرعي في القسمة لا في الإعطاء ، فلاحظ . ( 1 ) ينبغي التكلَّم أوّلاً في بيان موضوع المسألة ، فإنّ نقل الخمس موقوف على جواز العزل وولاية المالك على الإفراز ، مع أنّه لم يرد أيّ دليل عليه في باب الخمس وإن نطقت به الروايات في باب الزكاة كما تقدّم ( 1 )( 1 ) شرح العروة 23 : 401 .، إلَّا أن يراد نقل ما فيه الخمس ، أي تمام المال قبل تخميسه أو بعضه ، فيكون نقلاً لما فيه الخمس بناءً على الشركة والإشاعة الحقيقيّة ، فلو تلف يضمن التالف ، أمّا على الكلَّي في المعيّن فتمام التلف على المالك ما دام يبقى من العين مقدار ينطبق عليه الكلَّي .