وهذه الثلاثة الآن لصاحب الزمان أرواحنا له الفداء وعجّل الله تعالى فرجه ( 1 ) ، وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل .
ويشترط في الثلاثة الأخيرة : الإيمان ( 2 ) ،
شرح
وبالجملة : المراد من ذي القربى غير اليتيم والمسكين وابن السبيل من السادة بمقتضى المقابلة ، وليس هو الغني منهم قطعاً ، فينحصر في الإمام بطبيعة الحال ، إذ لو كان أحد غير الفقير مورداً للخمس فليس هو إلَّا الإمام .
وأيّده المحقّق بأنّ المذكور في الآية المباركة : ذي القربى بصيغة المفرد لا « ذوي القربى » ، فهو شخص واحد معيّن وليس هو إلَّا الإمام ، وإلَّا فقرابته كثيرون ( 1 )( 1 ) المعتبر 2 : 629 ، الشرائع 1 : 209 ..
ولا بأس به تأييداً ، أمّا الاستدلال فكلَّا ، لجواز أن يراد به الجنس كما في ابن السبيل .
( 1 ) فإنّ ما كان لله فلرسوله ، وما كان للرسول فللإمام ، فبحسب النتيجة يكون الكلّ للإمام ، ثلث منها لنفسه أصالةً ، وثلثان يرجعان إليه ، كما صرّح بذلك في صحيح البزنطي عن الرِّضا ( عليه السلام ) في تفسير الآية الشريفة ، فقيل له : فما كان لله ، فلمن هو ؟ « فقال : لرسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ، وما كان لرسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فهو للإمام » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 512 / أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 6 ..
( 2 ) فلا يعطى الخمس لغير المؤمن وإن كان هاشميّاً فضلاً عن الكافر ، ويمكن استفادة ذلك من أمرين وإن لم يرد في المقام نصّ بالخصوص :